تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ومنشأ تكوّنه وحدوثه أن النقطة الأرضية التي تكون قريبة من الخروج من تحت الظل المخروطي ، يكون فضاؤها القريب من أفق الأرض داخلًا في ظل المخروط ، أما فضاؤها العمودي إلى أعالي السماء يكون خارجاً عن الظل المخروطي تتواجد فيه الأشعة المحيطة بالمخروط ، فيمكن مشاهدتها في أعالي الأفق بسبب انعكاس تلك الأشعة بتوسط الأبخرة الجوية في الغلاف الهوائي . وسمي بالكاذب لعدم تعقبه بطلوع وإشراق الشمس فليس بعده إقبال النهار . ثم يبدأ هذا النور بالاختفاء في نور أشد بياضاً منه معترضاً في الأفق ، وهو الفجر الصادق على هيئة خيط ضعيف أبيض مطبق على الأفق يأخذ في الانتشار حتى يملأ السماء ، ثم تبدأ شيئاً فشيئاً تظهر هالة الشمس وبعد ذلك يشرق قرصها ، فحالة الفجر الصادق ليست هي في عمق النهار ولا في غسق الليل وإنما هي برزخ بين الليل والنهار . والشمس عند اعتراض النور والفجر الصادق تكون تحت الأفق 18 درجة ، وبعد أن تقطع الشمس هذه الدرجات يبدأ قرصها بالبروز ، فالفجر هو اقتراب الشمس تحت الأفق بالمقدار المزبور ، وهذا تعريف للفجر باللازم ، وإلّا فحقيقة الفجر هو الخيط المعترض . إن قلت : كيف يحدّد الهيويون هذا المقدار ( 18 درجة تحت الأفق ) للشمس كبداية لتكوّن الشمس مع أننا نشاهد بالوجدان اختلاف مقدار الفجر في فصول السنة بين الساعتين إلى الساعة والنصف في البلاد الواقعة على 30 - 45 درجة عرضية فهو يكشف عن اختلاف المقدار المزبور . قلت : إن المقدار المزبور ثابت في فصول السنة غاية الأمر أن مدار حركة