تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولعلها سببت إثارة هذه المسألة بصورة مستقلة . ومن الفقهاء الذين اختاروا ذلك تبعاً للمحقق الهمداني السيد الإمام الخميني قدس سره فقد جزم بتأخر الفجر في الليالي المقمرة ، واستدل بوجه يختلف عمّا ذكره المحقق الهمداني . وقبل الدخول في البحث عن كلا الوجهين المُستدل بهما في المقام لابد من صرف العنان إلى معرفة موضوع المسألة التكويني بصورة واضحة .

حقيقة الفجر التكوينية :

حيث إن الأرض أصغر من الشمس وذات شكل كروي فحينما تنعكس أشعتها على الأرض يحدث ظل مخروطي الشكل في الوجه غير المواجه للشمس قاعدته ملاصقة للأرض ، بينما رأسه يمتد بعيداً في الفضاء ، وهذا الظل يدور حول الأرض خلال 24 ساعة . وخلال المدة المذكورة تدخل في هذا الظل جميع نقاط الأرض ، فأحد حافتيه غروب والحافة الأخرى فجر ، فأي نقطة تدخل في هذا الظل المخروطي يبدأ عندها الغروب وكلما استمرت الأرض بالحركة فإن هذه النقطة تلج في أعماق هذا الظل إلى أن تصل إلى نصفه ، فيكون الوقت نصف الليل ، وحينما تصل إلى حافة هذا المثلث يكون الوقت بداية الفجر . وقبيل ما تخرج النقطة من هذا الظل المخروطي يبدأ سطوع نور الفجر الكاذب ، وهو نور مستطيل مستدق عمودي على الأفق فكلما اقترب إلى الأفق استدل أكثر ولذا سمي « بذنب سرحان » .