ولعلها سببت إثارة هذه المسألة بصورة مستقلة .
ومن الفقهاء الذين اختاروا ذلك تبعاً للمحقق الهمداني السيد الإمام الخميني قدس سره فقد جزم بتأخر الفجر في الليالي المقمرة ، واستدل بوجه يختلف عمّا ذكره المحقق الهمداني .
وقبل الدخول في البحث عن كلا الوجهين المُستدل بهما في المقام لابد من صرف العنان إلى معرفة موضوع المسألة التكويني بصورة واضحة .
حقيقة الفجر التكوينية :
حيث إن الأرض أصغر من الشمس وذات شكل كروي فحينما تنعكس أشعتها على الأرض يحدث ظل مخروطي الشكل في الوجه غير المواجه للشمس قاعدته ملاصقة للأرض ، بينما رأسه يمتد بعيداً في الفضاء ، وهذا الظل يدور حول الأرض خلال 24 ساعة .
وخلال المدة المذكورة تدخل في هذا الظل جميع نقاط الأرض ، فأحد حافتيه غروب والحافة الأخرى فجر ، فأي نقطة تدخل في هذا الظل المخروطي يبدأ عندها الغروب وكلما استمرت الأرض بالحركة فإن هذه النقطة تلج في أعماق هذا الظل إلى أن تصل إلى نصفه ، فيكون الوقت نصف الليل ، وحينما تصل إلى حافة هذا المثلث يكون الوقت بداية الفجر .
وقبيل ما تخرج النقطة من هذا الظل المخروطي يبدأ سطوع نور الفجر الكاذب ، وهو نور مستطيل مستدق عمودي على الأفق فكلما اقترب إلى الأفق استدل أكثر ولذا سمي « بذنب سرحان » .