تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذنب السرحان ، ويسمى بالفجر الكاذب . وانتشاره علي الأفق وصيرورته كالقبطية البيضاء وكنهر سوراء بحيث كلما زدته نظراً أصدقك بزيادة حسنه . وبعبارة أخرى انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعداً في السماء ( 1 ) . ( 1 ) قد تقدم استعراض جملة من الروايات ولم يحك خلاف فيه إلّاما يظهر من مصحح علي بن مهزيار قال : كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام معي : جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه ، فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي . وكيف أصنع مع القمر والفجر لأتبين معه ، حتى يحمر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم وما حد ذاك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء اللَّه ، فكتب عليه السلام بخطه وقرأته : « الفجر يرحمك اللَّه هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعدا فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تبينه ، فإن اللَّه تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة » « 1 » . ورواه الشيخ بطريق آخر صحيح إلى الحصين ، وظاهره اعتبار التبين
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 27 / 4 .