مطلقاً في البياض المعترض حتى في الليالي المقمرة مع فرض الراوي أنه تبينه لا يحرز إلّامع احمرار الأفق الشرقي حيث يوهم ظاهرها تأخر الفجر في الليالي المقمرة « كيف أصنع مع القمر والفجر لا تبين معه » وقد يوهم ذلك أيضاً ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام :
« كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلي ركعتي الصبح - وهي الفجر - إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً » « 1 »
حيث إنّ الإضاءة الحسنة في الليالي المقمرة تستلزم التأخر .
الفجر في الليالي القمرية :
هل يتأخر الفجر في الليالي المقمرة عن غيرها ؟ أو أنه لا يتأخر بل هو بوزان بقية الليالي ، فلا فرق في تحقق الفجر بين الليالي المقمرة وبين غيرها في كون الفجر حقيقة واحدة لا تفاوت فيها .
قد أثار هذا البحث المحقق الهمداني قدس سره في مصباح الفقيه ، وارتأى أن الليالي المقمرة يتأخر فيها الفجر ، وجزم بأن ذلك ظاهر فتاوى الأصحاب .
كما أشار صاحب الجواهر قدس سره إلى وجهي المسألة ولم يجزم بالتأخّر وإنما أبدى احتياطه في التأخر في الليالي المقمرة ، إذ قال : « نعم ينبغي التربص فيه حتى يتبين ويظهر ، خصوصاً في الليالي البيض والغيم ، للاحتياط في أمر الصلاة ، وإيماء التشبيه بالقبطية البيضاء ونهر سوري وخبر ابن مهزيار » « 2 » .
وما أفاده يغاير ما اختاره المحقق الهمداني ، إلّاأن فيه إشارة خفية له ،
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 27 / 5 .
( 2 ) - جواهر الكلام 7 / 96 .