وَالنَّهارَ مُبْصِراً
« 1 » أي مضيئاً والإضاءة من الفجر الثاني ، وقوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
« 2 » ، ويؤيد ما تقدم نقله عن المقاييس وقوله :
وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
« 3 » وقوله تعالى :
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
و
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 4 »
لَيْلَةَ الصِّيامِ
« 5 » ،
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
« 6 »
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
وقوله :
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
« 7 » ، وانقضاء نافلة الليل بالصبح وما ورد من نزول ملائكة النهار حين صلاة الفجر وغير ذلك من الاستعمالات والتحديدات ، ولا ينافيه ما في روايتي عمر بن حنظلة من قوله عليه السلام :
« لليل زوال كزوال الشمس قال : فبأي شيء نعرفه ؟ قال عليه السلام : بالنجوم إذا انحدرت » « 8 »
، ورواية ابن محبوب من قوله عليه السلام :
« دلوك الشمس زوالها وغسق الليل بمنزلة الزوال » « 9 »
، فإنه كما ينقص من قوسه ما بين الفجر إلى الطلوع كذلك ينقص منه من الطرف الآخر ما بين سقوط القرص إلى غروب الحمرة المشرقية فيبقى زواله على حاله .
هامش
( 1 ) - يونس / 68 .
( 2 ) - التكوير / 17 .
( 3 ) - المدثر / 73 .
( 4 ) - البقرة / 183 .
( 5 ) - البقرة 183 .
( 6 ) - البقرة / 192 .
( 7 ) - القمر / 83 .
( 8 ) - أبواب المواقيت ب 5 / 1 ، من لا يحضره الفقيه 1 / 227 ح 678 .
( 9 ) - أبواب المواقيت ب 5 / 1 .