المتن تفيد حلية ذبائحهم ، وهناك روايات مخالفة معمول بها .
وفي خصوص هذه المسألة كان الأئمة عليهم السلام أمام محذورين ، محذور مخالفة رأي العامة وهو ذهاب القرص ومحذور بدعة الخطابية إذ جعلوا الوقت عند اشتباك النجوم ، وفي الروايات شواهد على ذلك سيأتي التنويه بها .
لا يقال : إنها تحمل على الاستحباب ، ومع الجمع الدلالي لا تصل النوبة للترجيح ، إذ الاستحباب لا يلائم لسان الإحراز والتعليلات الواردة في الروايات فالتعارض مستحكم ، ولمكان تلك التعليلات يضعف القول بأمارية الحمرة كعلامة ظاهرية احتياطية ، حيث إن الظاهر منها أنها حد ولازم لواقع الغروب ، هذا مع كون الروايات في مقام التحديد فلا تحمل على الاستحباب .
أما النقض بطلوع النهار ففيه :
أولًا : لا مانع من الالتزام به كما التزم به الشهيد في المقاصد العلية أن الصباح قبل خروج القرص للحس المرئي ، ويدل عليه رواية الدعائم وفقه الرضا ، وهو مقتضى ما تقدم في مقدمات البحث .
وثانياً : بالفرق بين عنوان الغروب والطلوع فإن إجمال الأول لا يسري إلى الطلوع البيّن معنىً وعرفاً وهو طلوع الشمس إلى الحس فتأمل .
ثالثاً : هناك فرق هيوي بين المشرق والمغرب كما قد يستشعر من عبارة الصادق عليه السلام في ذلك : « المشرق مطل على المغرب ، هكذا ورفع يمينه فوق يساره » « 1 » ، لميل وترنّح محور الأرض ، حيث إن حركة الأرض من المغرب إلى المشرق فعند الغروب يكون المشرق والجانب الشرقي للبلد مرتفعاً ومشرفاً
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب حديث .