جمع المشهور :
وذكروا أيضاً وجوهاً للجمع بين الروايات .
الوجه أن ما دل على ذهاب الحمرة المغربية خاص فيقيّد ما دل على ذهاب القرص وسقوطه عن الأفق ، إذ هو مطلق لعدة أفراد ، كسقوطه عن الأفق الحسي أو الترسي أو الحقيقي ، وذهاب الشمس مطلق شامل لذهاب الأشعة أو بدونها مع الهالة أو بدونها .
الوجه الثاني : أن ما دل على ذهاب الحمرة حاكم دلالة على ما دل على سقوط القرص .
بيان ذلك : أن سقوط القرص حيث كان له درجات وحالات وله معنى عرفي وهو الحسي المرئي ، يكون نظير مفاد « زيد » في مثل قول المتكلم : « أتى زيد » ثم قوله بعد ذلك : « أتى زيد مع ذويه » حيث لا تنافي بين الجملتين إذ في قوله : « أتى زيد » أجمل الكلام مردداً مقصوده أنه بمفرده أم معه أحد ، وحينما قال ثانية : « أتى زيد مع ذويه » كان حاكماً ومفسراً لما أراده في الجملة الأولى .
فكذلك في المقام يكون ما دل على أن وقت الغروب سقوط القرص مفسراً ومحكوماً بما دل على أن سقوط القرص مع الحمرة .
الوجه الثالث : مخالفة روايات الحمرة للعامة ، وكثير ما نرى في الأبواب روايات كثيرة وصحيحة توافق العامة وفي قبالها روايات أقل عدداً لكنها معمول بها .
ففي باب ذبائح أهل الكتاب روايات عديدة صحيحة السند وصريحة