تحقق ذلك الحد للموضوع وأن الاعتداد بغيبوبة القرص عن جميع النقاط الحسية ، ولا يحصل إلّابغيبوبته تحت الأفق الحقيقي كما تقدم ، ولا سيّما في المدن الكبيرة مثل الكوفة قديماً بلد الراوي .
ولا يخفى إيماء التعبير بالأرض بدل المدينة أو البلد إلى عدم الاعتداد بموضع الناظر وحسه المرئي بل بتمام النقاط ذات الأفق المشترك المتحد ، ومن كل ذلك يظهر امتناع حمل المشرق على نقطة الشروق في الرواية .
الرواية الثانية :
رواية أبي ولاد قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« إن اللَّه خلق حجاباً من ظلمة مما يلي المشرق ، ووكل به ملكاً ، فإذا غابت الشمس اغترف ذلك الملك غرفة بيديه ، ثم استقبل بها المغرب يتبع الشفق ويخرج من بين يديه قليلًا قليلًا ، ويمضي فيوافي المغرب عند سقوط الشفق فيسرح الظلمة ، ثم يعود إلى المشرق ، فإذا طلع الفجر نشر جناحيه فاستاق الظلمة من المشرق إلى المغرب حتى يوافي بها المغرب عند طلوع الشمس » « 1 » .
وقد يشكل في السند بوجود سهل بن زياد ، لكن الأمر فيه سهل كما قال الشيخ البهائي ، مضافاً إلى أنه يرويه عن الحسن بن محبوب وطريق الشيخ إلى جميع رواياته صحيح فيمكن تعويض السند إليه وتبديله كما حررناه في بحث الرجال .
وأما دلالة الرواية فتثبت الملازمة بين غروب الشمس والظلمة التي هي
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 16 / 2 .