الغروب هو بمعنى الاستتار وبداية الليل واستتار القرص دون الهالة كمصباح كهربائي ضوؤه ظاهر وقرصه لا يرى لا يقال إنه مستتر .
وذكروا أنه بعد سقوط القرص لا تزال الحمرة ترى في السماء - كالتي ترى في الصبح - وهي المشرقية وتزول إلى أن تصل إلى سمت الرأس بعد استتار القرص بمدة ، وهذه الحمرة متولدة من الأشعة الشمسية ، وهذه الحمرة الموجودة فوق الأفق كالخط الأفقي الممتد إلى قرص الشمس وهذا يوضح أن قرص الشمس لم يغب بعد وأن الليل لم يحن بعد .
وآن زوال الحمرة من فوق الرأس هو آن غلبة الليل على النهار ، فوجود الحمرة في كل أطراف الأفق ملازم لوجود القرص فوق سطح الكرة الأرضية غاية الأمر قد حجب بكور وحدبة الأرض ، ولكونه فوق سطح الأرض أي فوق الأفق الحقيقي فإنه يرسل بأشعته مستقيماً عبر طرفي الكور وحافتي الحدبة فيستضيء منه الأفق في الجانب الشرقي .
وهذا وجه برأسه وقد أشير إليه في رواية تأتي إن شاء اللَّه تعالى وغير ذلك من جهات كلامهم التي تقدم بعض منها في مقدمات المسألة .
الوجه الخامس :
مقتضى الاشتغال العقلي لزوم إحراز الشرط بعد كون الوقت شرطاً للواجب وإن كان حدوثه شرطاً للوجوب ، فعند تردد مبدئه بين استتار القرص أو ذهاب الحمرة ، لا يقين بالفراغ إلّابتأخير إيقاع الصلاة إلى ذهاب الحمرة المشرقية .