ثم دخلت
سنه عشر وثلاثمائة
( ذكر ما دار في هذه السنة من اخبار بنى العباس ) وفي هذه السنة اعتل المقتدر بالله عله شديده ، فزعموا أن أم موسى القهرمانه أرسلت إلى بعض أهله برسالة تقرب عليه ولايه الأمر ، وانكشف ذلك له ولامه وجميع خاصته ، وقبضوا عليها وعلى أختها أم محمد وأخيها أحمد بن العباس ، وأخذت منهم أموال ، وأخذت لهم ودائع عند قوم وكثر الارجاف بحامد بن العباس ، والطعن عليه ، وسميت الوزارة لأقوام ، فقيل يخرج علي بن محمد بن الفرات فيولاها ، وقيل يجبر علي بن عيسى على ولايتها ، وقيل ابن أبي الحوارى ، وقيل ابن أبي البغل ، فكتبت رقعه وطرحت في الدار التي فيها السلطان ، وفيها :
قل للخليفة قل لي * ان كنت في الحكم تنصف
من الوزير علينا * حتى نقر ونعرف
ا حامد فهو شيخ * واهي القوى متخلف
أم البخيل ابن عيسى * فهو المنوع المطفف
أم الذي عند زيدان * للمشورة يعلف
أم الفتى المتانى * أم الظريف المغلف
أم ابن بسطام اعجل * أم الشيخ المعفف
أم طارئ ليس ندري * من اى وجه يلقف
الفتى المتانى ابن الخصيبي ، والشيخ المعفف ابن أبي البغل .
وفي هذه السنة استضعف السلطان صاحب شرطه بغداد فيما كان من العامة ، فعزله وولى شرطته نازوك المعتضدي ، فبانت صرامته في أول يوم ، وقام بالأمر قياما لم يقم مثله أحد وفل من حد الرجاله ، وكانت نارهم موقده ، وحاربهم حتى أذعنوا وتناولوا حوائجهم منه بخضوع له بعد ان قصدوا داره ليحرقوها ، وهو في وقته الذي ولى فيه نازل