قال : وممن قتل في سنه ست وثلاثين من الهجرة
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي كان قديم الاسلام قيل كان رابعا أو خامسا حين اسلم ، واسلم - فيما ذكر هشام بن عروه عن أبيه ، قال : - اسلم الزبير ، وهو ابن ست عشره سنه ، ولم يتخلف عن غزوه غزاها رسول الله ص ، وقتل وهو ابن بضع وخمسين سنه قال : وهاجر إلى ارض الحبشة الهجرتين معا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين ابن مسعود ، وكان - فيما ذكر - رجلا ليس بالطويل ، ولا بالقصير ، خفيف اللحية ، أسمر اللون اشعر .
حدثني الحارث قال حدثنا عبد الله بن مسلمه بن قعنب قال : حدثنا سفيان ابن عيينة قال : اقتسم ميراث الزبير على أربعين الف الف وقالوا : خرج الزبير يوم الجمل ، وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة من هذه السنة بعد الوقعة على فرس له يقال له ذو الخمار ، منطلقا نحو المدينة ، فقتل بوادي السباع ، ودفن هنالك وذكر عن عروه أنه قال : قتل أبى يوم الجمل ، وقد زاد على الستين أربع سنين .
وطلحه بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مره ، وكان يكنى أبا محمد ، وأمه الصعبة ابنه عبد الله الحضرمي قتل يوم الجمل ، قتله مروان بن الحكم ، وكان له ابن يقال له محمد ، وهو الذي يدعى السجاد ، وبه كان طلحه يكنى ، وقتل مع أبيه طلحه يوم الجمل ، وكان طلحه قديم الاسلام ، ولم يشهد بدرا .