تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
لتعلمه ولوددت انى مت قبل هذا بعشرين سنه . قال ابن عمر : وحدثني عبد الله بن جعفر ، عن ابن أبي عون قال : قتل عمار وهو ابن احدى وتسعين سنه ، وكان اقدم في الميلاد من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وكان اقبل اليه ثلاثة نفر : عقبه بن عامر الجهني وعمر بن الحارث الخولاني ، وشريك بن سلمه المرادي ، فانتهوا اليه جميعا وهو يقول : والله لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا انا على حق وأنتم على باطل ، فحملوا عليه جميعا فقتلوه . وزعم بعض الناس ان عقبه بن عامر هو الذي قتله ، ويقال : بل الذي قتله عمر بن الحارث الخولاني . قال أبو جعفر : واما هشام بن محمد ، فإنه ذكر عن أبي مخنف ، ان عمارا لم يزل بهاشم بن عتبة حتى حمل ومع هاشم اللواء ، فنهض عمار في كتيبته ، ونهض اليه ذو الكلاع في كتيبته ، فاقتتلوا فقتلا جميعا ، واستؤصلت الكتيبتان ، وحمل على عمار حوى السكسكي وأبو غاديه المزنى فقتلاه ، فقيل لأبي الغادية : كيف قتلته ؟ قال : لما دلف إلينا في كتيبته ودلفنا اليه نادى : هل من مبارز ؟ فبرز اليه رجل من السكاسك ، فاضطربا بسيفيهما فقتل عمار السكسكي ، ثم نادى : هل من مبارز ؟ فبرز اليه رجل من حمير فاضطربا بسيفيهما ، فقتل عمار الحميري واثخنه الحميري ونادى : من يبارز ؟ فبرزت ، فاختلفنا ضربتين ، وقد كانت يده ضعفت فانتحى عليه بضربه أخرى ، فسقط ، فضربته بسيفي حتى برد قال : ونادى الناس : قتلت أبا اليقظان ، قتلك الله ! فقلت : اذهب إليك فوالله ما أبالي من كنت ، وبالله ما اعرفه يومئذ ، فقال له محمد بن المنتشر : يا أبا الغادية خصمك يوم القيامة مازندر - يعنى ضخما - ، قال : فضحك . قال ابن عمر : وحدثنا عبد الله بن أبي عبيده بن محمد بن عمار عن أبيه عن 9 لؤلؤه مولاه أم الحكم بنت عمار ، انها وصفت لهم عمارا ، فقالت : كان رجلا آدم
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 510 | محمد بن جرير الطبري