ذكر من مات أو قتل منهم في سنه ثلاث وثلاثين من الهجرة
قال : منهم المقداد بن عمرو بن ثعلبه بن مالك بن ربيعه بن ثمامة بن مطرود ابن عمرو بن سعد بن زهير - وكان بعضهم يقول ابن سعد بن دهير - بن لؤي بن ثعلبه ابن مالك بن الشريد بن أهون بن فاس بن دريم بن القين بن اهود بن بهراء بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة وكان يكنى أبا معبد .
وكان حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري في الجاهلية فتبناه ، فكان يقال له : المقداد بن الأسود فلما نزل القرآن :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ :
قيل له المقداد بن عمرو .
وهاجر المقداد إلى ارض الحبشة الهجرة الثانية في رواية ابن إسحاق وابن عمر ، وشهد المقداد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ص وكان من الرماه المذكورين من أصحاب رسول الله ص .
قال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا موسى بن يعقوب ، عن عمته عن أمها كريمه ابنه المقداد ، انها وصفت أباها لهم ، فقالت : كان رجلا طوالا آدم ذا بطن كثير شعر الرأس يصفر لحيته وهي حسنه ، ليست بالعظيمة ولا بالخفيفة ، أعين مقرون الحاجبين اقنى قالت : ومات المقداد بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة ، فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالمدينة ، وصلى عليه عثمان بن عفان وذلك سنه ثلاث وثلاثين ، وكان يوم مات ابن سبعين سنه أو نحوها .
قال ابن سعد : وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال : حدثنا عمرو بن ثابت عن أبيه ، عن أبي فائد ، ان المقداد بن الأسود شرب دهن الخروع فمات