قال : وممن توفى سنه اثنتين وثلاثين من الهجرة
الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، أخو عبيده بن الحارث الذي بارز عتبة بن ربيعه يوم بدر ، وشهد الطفيل بن الحارث بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ص ، وتوفى سنه اثنتين وثلاثين وهو ابن سبعين سنه .
والحصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، وهو أخو عبيده والطفيل ابني الحارث ، توفى في هذه السنة بعد أخيه الطفيل بأشهر ، وقد شهد الحصين بدرا واحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ص .
والعباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عم رسول الله ص
3
أمه نتيلة ابنه جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناه ابن عامر وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن افصى بن دعمى بن جديله بن أسد بن ربيعه بن نزار بن معد بن عدنان .
وكان العباس يكنى أبا الفضل ، وكان الفضل أكبر ولده ، وكان العباس - فيما قيل - اسن من رسول الله ص بثلاث سنين ولد رسول الله ص عام الفيل ، وولد العباس رحمه الله قبل ذلك بثلاث سنين ، وشهد العباس مع رسول الله ص فتح مكة وحنينا والطائف وتبوك ، وثبت معه يوم حنين في أهل بيته حين انكشف الناس عنه .
قال ابن عمر : حدثنا خالد بن القاسم البياضي ، قال : أخبرني شعبه مولى ابن عباس ، قال : كان العباس معتدل القناه ، وكان يخبرنا عن عبد المطلب انه مات وهو اعدل قناه منه ، وتوفى العباس يوم الجمعة لأربع عشره ليله خلت من رجب سنه ثنتين وثلاثين في خلافه عثمان بن عفان ، وهو ابن ثمان وثمانين سنه ، ودفن بالبقيع في مقبره بني هاشم .
وذكر ان الذي ولى غسل العباس حين مات علي بن أبي طالب وعبد الله وعبيد الله وقثم بن العباس وروى عن محمد بن علي انه كان يقول : مات العباس بن عبد المطلب سنه اربع وثلاثين ، وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع .