قال : توفيت ليله الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنه احدى عشر .
وذكر عن جعفر بن محمد ع أنه قال : كانت كنيه فاطمه عليها السلام أم أبيها .
قال : وأبو العاص بن الربيع ابن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قضى واسمه مقسم وأمه هاله ابنه خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي
3
، وخالته خديجة ابنه خويلد زوج رسول الله ص ، وكان رسول الله ص زوجه ابنته زينب ابنه رسول الله قبل الاسلام
3
، فولدت له عليا وامامه ، فتوفى على وهو صغير وبقيت امامه فتزوجها علي بن أبي طالب ع بعد وفاه فاطمه ابنه محمد رسول الله ص .
وكان أبو العاص بن الربيع فيمن شهد بدرا مع المشركين فاسره عبد الله بن جبير ابن النعمان الأنصاري ، فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم قدم في فداء أبى العاص اخوه عمرو بن ربيع .
فحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه عن محمد ، قال : حدثني يحيى ابن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد ، عن عائشة ، قالت : لما بعث أهل مكة في فداء أساراهم ، بعثت زينب بنت رسول الله ص في فداء أبى العاص بمال ، وبعثت فيه بقلاده كانت خديجة أدخلتها بها على أبى العاص حين بنى عليها .
قالت : فلما رآها رسول الله ص رق لها رقه شديده وقال إن رأيتم ان تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا ، فقالوا : نعم يا رسول الله ، فاطلقوه وردوا عليها الذي لها .
ولم يزل أبو العاص معها على شركه حتى إذا كان قبيل الفتح ، فتح مكة خرج بتجاره إلى الشام وبأموال من أموال قريش ابضعوها معه ، فلما فرغ من تجارته واقبل قافلا لقيته سريه لرسول الله ص وقيل : ان رسول الله ص كان هو الذي وجه السرية للعير التي كان فيها أبو العاص قافلة من الشام ، وكانوا سبعين ومائه راكب ، أميرهم زيد بن حارثة ، وذلك في جمادى الأولى من سنه ست من الهجرة ، فأخذوا في تلك العير من الأثقال ، وأسروا أناسا ممن كان في العير ، فاعجزهم أبو العاص هربا ، فلما قدمت السرية بما
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 499
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٩٩