فزوجه رسول الله ص زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم ، فطلقها زيد بعد ذلك فتزوجها رسول الله ص ، فتكلم المنافقون في ذلك ، وطعنوا فيه ، وقالوا : محمد يحرم نساء الولد ، وقد تزوج امراه ابنه زيد ! فانزل الله عز وجل :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
إلى آخر الآية وقال :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
فدعى يومئذ زيد بن حارثة ، ودعى الأدعياء إلى آبائهم ، فدعى المقداد إلى عمرو - وكان يقال له المقداد بن الأسود .
وكان الأسود بن عبد يغوث قد تبناه وقتل زيد في جمادى الأولى من هذه السنة وهو ابن خمس وخمسين سنه ، وكان يكنى أبا سلمه فيما قيل ، فقال محمد بن عمر : حدثنا محمد بن الحسن ابن أسامة بن زيد ، عن أبيه قال : كان بين رسول الله ص وبين زيد عشر سنين ، رسول الله ص أكبر منه ، وكان زيد رجلا قصيرا آدم شديد الأدمة في انفه فطس ، وكان يكنى أبا اسامة ، وشهد زيد بدرا وأحدا واستخلفه رسول الله ص على المدينة حين خرج إلى المريسيع ، وشهد الخندق والحديبية وخيبر ، وكان من الرماه المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال : وثابت بن الجذع من بنى سلمه من الأنصار ، وهو ثابت بن ثعلبه بن زيد ابن الحارث بن حرام بن كعب ، والجذع ثعلبه بن زيد وسمى بذلك فيما قيل لشدة قلبه وصرامته ويقال أيضا ثابت بن ثعلبه الجذع وشهد ثابت العقبة مع السبعين الذين بايعوا رسول الله ص ليله العقبة من الأنصار وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وفتح مكة ويوم حنين والطائف وقتل يومئذ شهيدا .