سنه اربع وستين وثلاثمائة
توفى في المحرم أبو منصور إسحاق بن المتقى لله على احدى وخمسين سنه .
وقدم حمدان بن ناصر الدولة على سبكتكين ، واحدره على مقدمته ، واصعد دبيس بن عفيف على مقدمه عز الدولة ، فالتقى دبيس بحمدان تحت جبل ، فاسر حمدان من أصحاب دبيس خلقا ، وقتل آخرين ، واستأمن بعد ذلك إلى عز الدولة .
وانحدر سبكتكين والأتراك ، لقتال عز الدولة .
وانحدر الطائع لله ومعه أبوه المطيع ، فلما بلغوا دير العاقول ، توفى المطيع ليله الاثنين لثمان بقين من المحرم ، وتوفى سبكتكين بعده ، ليله الثلاثاء لسبع بقين منه ، لذرب ناله ، فكانت مده امارته شهرين وثلاثة عشر يوما ، ففي ذلك يقول ابن الحجاج :
اغضوا وفي الأحشاء جمر الغضا * واستقبلوا الحزن على ما مضى
عجبت من امركم ما بدا * حتى تولى معرضا وانقضى
تفسحت دودتكم هيبة * للصل في واسط إذ فضضا
لما سما مولاه في جحفل * اسود كالليل يسد الفضا
ولاح برق الموت من سيفه * والموت من حديه قد اومضا
امرضه الخوف ومن حق من * ساوره الرئبال ان يمرضا
وانفتحت ثلمه باب استه * فلم يزل يسلح حتى قضى
يا معشر الأتراك لا تعرضوا * عن قول من صرح أو عرضا
نوحوا وصيحوا يا قتيل الخرا * قد كنت فينا ثقة مرتضى
قال الرئيس أبو الحسن : وجدت بخط سابور نسخه ، ما خلفه سبكتكين الف ألف دينار مطيعيه ، وعشره آلاف ألف درهم ورقا ، وصندوقان طويلان فيهما جوهر ،