تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
معزيا ، فيقبض عليه ، وحسب ذلك ، ووردت عليه كتب أصحابه بالشرح . وجمعت أم عز الدولة الديلم بالسلاح . وركب سبكتكين إلى دار عمده الدولة ، وهي دار مؤنس ، فحاربهم يومين ، فاستسلموا وسألوه ان يفرج لهم لينحدروا ، ففعل وانحدروا . وتفرق الديلم بمرقعات إلى عز الدولة ، واستولى سبكتكين على أموال عز الدولة وسلاحه . وانحدر المطيع لله فانفذ سبكتكين ورده . ونهبت الأتراك دور الديلم ، ثم نهبوا دور التجار ، فافتقر الناس ، واعتزل المطيع لله الخلافة ، ونذكر سبب عزله . وكان المطيع لله كريما أديبا ، حكى أبو الفضل التميمي ، عن المطيع لله قال : سمعت شيخي ابن منيع يقول : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : إذا مات صدقا الرجل ذلك ذل .

خلافه الطائع لله أبى بكر عبد الكريم بن المطيع لله

كانت سبع عشره سنه ، وثمانية اشهر ، وسته أيام . لما وقف سبكتكين على حال المطيع لله ، رحمة الله عليه ، في حال العلة التي لحقته ، وللفالج الذي تمادى به ، حتى ثقل لسانه ، دعاه إلى خلع نفسه ، وجعل الأمر إلى ولده الطائع لله . وبويع له يوم الأربعاء ، لثلاث عشره ليله خلت من ذي القعدة ، سنه ثلاث وستين وثلاثمائة ، ولم يتقلد الخلافة من له أب حي غيره ، وغير أبى بكر الصديق رضي الله عنه : وركب الطائع لله يوم بويع له ، وعليه البرده ، وقد خلع على سبكتكين ، وكناه ولقبه نصير الدولة ، وطوقه وسوره ، وسار سبكتكين بين يديه ، وركب في يوم
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 432 | محمد بن جرير الطبري