معزيا ، فيقبض عليه ، وحسب ذلك ، ووردت عليه كتب أصحابه بالشرح .
وجمعت أم عز الدولة الديلم بالسلاح .
وركب سبكتكين إلى دار عمده الدولة ، وهي دار مؤنس ، فحاربهم يومين ، فاستسلموا وسألوه ان يفرج لهم لينحدروا ، ففعل وانحدروا .
وتفرق الديلم بمرقعات إلى عز الدولة ، واستولى سبكتكين على أموال عز الدولة وسلاحه .
وانحدر المطيع لله فانفذ سبكتكين ورده .
ونهبت الأتراك دور الديلم ، ثم نهبوا دور التجار ، فافتقر الناس ، واعتزل المطيع لله الخلافة ، ونذكر سبب عزله .
وكان المطيع لله كريما أديبا ، حكى أبو الفضل التميمي ، عن المطيع لله قال :
سمعت شيخي ابن منيع يقول : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : إذا مات صدقا الرجل ذلك ذل .
خلافه الطائع لله أبى بكر عبد الكريم بن المطيع لله
كانت سبع عشره سنه ، وثمانية اشهر ، وسته أيام .
لما وقف سبكتكين على حال المطيع لله ، رحمة الله عليه ، في حال العلة التي لحقته ، وللفالج الذي تمادى به ، حتى ثقل لسانه ، دعاه إلى خلع نفسه ، وجعل الأمر إلى ولده الطائع لله .
وبويع له يوم الأربعاء ، لثلاث عشره ليله خلت من ذي القعدة ، سنه ثلاث وستين وثلاثمائة ، ولم يتقلد الخلافة من له أب حي غيره ، وغير أبى بكر الصديق رضي الله عنه :
وركب الطائع لله يوم بويع له ، وعليه البرده ، وقد خلع على سبكتكين ، وكناه ولقبه نصير الدولة ، وطوقه وسوره ، وسار سبكتكين بين يديه ، وركب في يوم