ربه القاهر ، ومالكه القادر ، انه اشترى جاريه بألف دينار ، فلما حصلت عنده ، حاول منها حاجته فمنعته ، فقال : ما تكرهين منى ؟ فقالت : أكرهك كما أنت .
فقال : ما تحبين ؟ قالت : ان تبيعني ، قال : أو افعل معك خيرا من ذلك ؟
وحملها إلى مسجد ابن رغبان ، فأعتقها بين يدي القاضي ابن الرقاق ، ووهب لها ألف دينار ، فعجب الناس من نفسه وهمته وسماحته وصبره على خلافها ، وترك مكافاتها على كراهتها ، ثم صار في جانب أبى احمد الموسوي ، فحماه وسيره إلى الشام ، فهلك بها وقال ابن الحجاج ، يذكر دخول أبى تغلب إلى بغداد :
وأنت يا بغداد قولي فقد * سألتك الحق ولا تكذبي
ا رايت بدرا قط في تمه * أحسن من وجه أبى تغلب
دلى عليه أو فهاتيه من * اى مكان شئت أو فاطلبى
هيهات هذا طلب فائت * مختلف المعنى فلا تتعبى
وكنت قد أخبرت حاشاك يا * نظيره الجنة ان تخربى
جاءتك من تغلب ساداتها * وطال ما استعجمت فاستعر بي
فو الذي يعفو بإحسانه * مقتدرا عن ذله المذنب
لو نطقت بغداد قالت نعم * سبحان من فرج ما حل بي
ا عاش حتى بعد ما مات أم * في ليله القدر دعا لي النبي
يا عده الدولة كم دعوه * مجابه فيك ولم تحجب
ولما بلغ الأتراك استيلاء أبى تغلب على دورهم ، واخذه ما وجد فيها من أنقاض وغيرها ، اصعدوا معهم الطائع ، فلما قاربوها اصعد أبو تغلب عنها فاصعدوا وراءه الأنبار ، وانحدروا وقد بعد ودخلوا بغداد وانحدر الطائع إلى داره .
وجدد الفتكين التوثقه على حمدان بن ناصر الدولة ، ثم أطلقه وخلع عليه .
وانفذ ركن الدولة جيش الري مع أبى الفتح بن العميد ، وساروا إلى عضد الدولة ، وامر بالنفوذ لمعارضه عز الدولة ، فالتقوا بارجان ، وساروا ، وكان أكثر خوفهم ان