تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

سنه ثلاث وستين وثلاثمائة

[ أخبار ]

طولب أبو محمد بن معروف ان يستحل بيع دار ولد أبى الحسن محمد بن أبي عمرو الشرابي حاجب الخليفة ، وكان أبوه قد مات ، والبائع لها وكيل نصبه المطيع لله . فامتنع وأغلق بابه ، واستعفى من القضاء ، فقلد مكانه القاضي أبو الحسن محمد بن صالح بن أم شيبان الهاشمي ، بعد ان امتنع ، وأجاب على الا يقبل رزقا ، ولا خلعه ، ولا شفاعه ، وان يدفع إلى كاتبه من بيت مال السلطان ثلاثمائة درهم ، ولحاجبه مائه وخمسون درهما ، وللقاضي في الفروض على بابه مائه درهم ، ولخازن ديوانه وأعوانه ستمائه درهم ، وان يصل إليهم ذلك من الخزانة ، فأجيب . وركب معه ابن بقية والوجوه ، وتسلم عهده بحضره المطيع لله ، فتولى انشاءه أبو منصور أحمد بن عبيد الله الشيرازي ، صاحب ديوان الرسائل يومئذ ، وقرئ عهده في جامع المدينة . وصرف أبو تمام الزينبي عن نقابه العباسيين ، وتقلدها أبو محمد عبد الواحد بن الفضل بن عبد الملك الهاشمي . وفي رجب لقب أبو تغلب عده الدولة ، وخرج باللقب اليه أبو الحسن بن عمرو كاتبه . واضاق عز الدولة ، فانحدر إلى الأهواز ، فتنازع تركي وديلمى في معلف بالأهواز ، فوقعت بينهم وقعه ، فقيل أرسلان التركي وهو لعرجنه ، وكان قد ظهر بين سبكتكين وعز الدولة ، فقبض عز الدولة على الأتراك الذين عنده . وحل اقطاع سبكتكين بالأهواز ، وقبض على عماله ووكلائه ، وفعل بأصحابه بالبصرة كذلك وكتب على الأطيار إلى أخيه أبى إسحاق ، وامره ليقبض على سبكتكين . فأشاع أبو الحسن عمده الدولة ان عز الدولة أخاه قد مات ، وقصد ان يأتيه سبكتكين