سنه ثلاث وستين وثلاثمائة
[ أخبار ]
طولب أبو محمد بن معروف ان يستحل بيع دار ولد أبى الحسن محمد بن أبي عمرو الشرابي حاجب الخليفة ، وكان أبوه قد مات ، والبائع لها وكيل نصبه المطيع لله .
فامتنع وأغلق بابه ، واستعفى من القضاء ، فقلد مكانه القاضي أبو الحسن محمد بن صالح بن أم شيبان الهاشمي ، بعد ان امتنع ، وأجاب على الا يقبل رزقا ، ولا خلعه ، ولا شفاعه ، وان يدفع إلى كاتبه من بيت مال السلطان ثلاثمائة درهم ، ولحاجبه مائه وخمسون درهما ، وللقاضي في الفروض على بابه مائه درهم ، ولخازن ديوانه وأعوانه ستمائه درهم ، وان يصل إليهم ذلك من الخزانة ، فأجيب .
وركب معه ابن بقية والوجوه ، وتسلم عهده بحضره المطيع لله ، فتولى انشاءه أبو منصور أحمد بن عبيد الله الشيرازي ، صاحب ديوان الرسائل يومئذ ، وقرئ عهده في جامع المدينة .
وصرف أبو تمام الزينبي عن نقابه العباسيين ، وتقلدها أبو محمد عبد الواحد بن الفضل بن عبد الملك الهاشمي .
وفي رجب لقب أبو تغلب عده الدولة ، وخرج باللقب اليه أبو الحسن بن عمرو كاتبه .
واضاق عز الدولة ، فانحدر إلى الأهواز ، فتنازع تركي وديلمى في معلف بالأهواز ، فوقعت بينهم وقعه ، فقيل أرسلان التركي وهو لعرجنه ، وكان قد ظهر بين سبكتكين وعز الدولة ، فقبض عز الدولة على الأتراك الذين عنده .
وحل اقطاع سبكتكين بالأهواز ، وقبض على عماله ووكلائه ، وفعل بأصحابه بالبصرة كذلك وكتب على الأطيار إلى أخيه أبى إسحاق ، وامره ليقبض على سبكتكين .
فأشاع أبو الحسن عمده الدولة ان عز الدولة أخاه قد مات ، وقصد ان يأتيه سبكتكين