وهو مذكور في رسائله ومات الدمستق من جراح به .
وفي شعبان قتلت العامة والأتراك خمارا صاحب المعونة برأس الجسر من الجانب الشرقي ، واحرقوا جسده ، لأنه كان قد قتل رجلا من العوام وولى مكانه الحبشي ، فقتل أحد العيارين في سوق النخاسين ، فثارت العامة وقاتلته ، وانفذ أبو الفضل الشيرازي حاجبه صافيا لمعاونه صاحب الشرطة ، وكان صافي يبغض أهل الكرخ ، فاخترق النخاسين إلى السماكين ، فذهب من الأموال ما عظم قدره .
واحرق الرجال والنساء في الدور والحمامات واحصى ما احترق فكان سبعه عشر ألفا وثلاثمائة دكان وثلاثمائة وعشرين دارا ، اجره ذلك في الشهر ثلاثة وأربعون ألف دينار واحترق ثلاثة وثلاثون مسجدا .
وكلم أبو احمد الموسوي أبا الفضل الشيرازي ، بكلام كرهه ، فصرفه عن النقابة ، وولى أبا محمد الحسن بن أحمد بن الناصر العلوي .
وركب أبو الفضل إلى دار ابن حفص التي على باب البركة ، واحضر التجار وطيب قلوبهم ، فقال : له شيخ منهم : أيها الوزير أريتنا قدرتك ، ونحن نؤمل من الله تعالى ان يرينا قدرته فيك ، فامسك أبو الفضل ولم يجبه ، وركب إلى داره .
نزول الخارج بالمغرب بمصر
وكان جوهر صاحب الخارج بمصر ، قد اتى مصر ، وأقام الدعوة لصاحبها وبنى له قصره ، وأتاها أبو تميم معد بن إسماعيل ، الملقب بالمعز فنزلها .
وفي سادس عشر ذي القعدة خلع على إسحاق بن معز الدولة من دار الخلافة بالسيف والمنطقة ، ورسم بحجبه المطيع لله على رسم أخيه عز الدولة في أيام أبيه ، ولقب عمده الدولة .
وفي سادس ذي الحجة قبض على أبى الفضل الشيرازي ، وقد كثر الدعاء عليه في المساجد والبيع والكنائس ، وقد ذكرنا مصادراته للمطيع لله ، واحراق غلامه الكرخ ، وما بت من المصادرات ، وسلم إلى الشريف أبى الحسن محمد بن