وغزا سيف الدولة الروم أربعين غزوه ، له وعليه .
ومن شعره :
تجنى على الذنب والذنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي جنبه العنب
واعرض لما صار قلبي بكفه * فهلا جفاني حين كان لي القلب
إذا برم المولى بخدمه عبده * تجنى له ذنبا وان لم يكن ذنب
وكان قد ترك الشرب لمواصله الحرب ، فوردت مغنيه من بغداد ، ولم يمكن أبا فراس ان يدعوها قبله فكتب اليه :
محلك الجوزاء أو ارفع * وصدرك الدهناء أو أوسع
وقلبك الرحب الذي لم يزل * للجد والهزل به موضع
رفه بصرع العود سمعا غدا * قرع العوالي جل ما يسمع
فامر بعمل المجلس ، واستدعى بها والجماعة ، وبلغت الأبيات المهلبي ، فامر ان يصاغ لها لحن .
وحكى ان سيف الدولة ، لما ورد إلى بغداد وقت تووزن ، اجتاز وهو راكب فرسه ، وبيده رمحه ، وبين يديه عبد له صغير ، وقصد الفرجه ، والا يعرف ، فاجتاز بشارع دار الرقيق ، على دور بنى خاقان وفيها فتيان ، فدخل وسمع وشرب معهم وهم لا يعرفونه وخدموه ، ثم استدعى عند خروجه الدواءه ، فكتب رقعه وتركها فيها ، ثم انصرف ففتحوا الدواءه ، فإذا في الرقعة ألف دينار على بعض الصيارف ، فتعجبوا وحملوا الرقعة ، وهم يظنونها ساذجه ، فأعطاهم الصيرفي الدنانير في الحال والوقت ، فسألوه عن الرجل فقال : ذاك سيف الدولة بن حمدان .
وقال الببغاء يرثيه بقصيده ، منها :
خلف المدائح بعدك التابين * عن اى حادثه يعزى الدين
ما كان في الدنيا كيومك مشهد * بهر العقول ولا نراه يكون