ثم ظفر الوزير بالحبشى ، وامنه وانفذه إلى عمه ركن الدولة ، واستخلف على البصرة المرزبان بن عز الدولة .
وفي ليله النصف من شعبان ، مات المتقى لله إبراهيم بن المقتدر بالله في داره التي على دجلة ، المعروفة بابن كنداحميق ، ودفن في دار تحاذيها .
وفي شوال قدم أبو احمد الشيرازي من شيراز ، فأخبر ان عضد الدولة توجه إلى كرمان لينزعها من يد اليسع ، وخطب بنت عز الدولة للأمير أبى الفوارس بن عضد الدولة ، وكان الخطيب في العقد أبا بكر بن قريعة ، وثبتت وكاله أبى احمد عند ابن معروف ، من عضد الدولة ، بعقد النكاح لابنه لصغره ، وكتب كتابين من نسخه واحده ، على صداق مائه ألف دينار .
وورد الخبر بوفاه الحسن بن الفيرزان بالبلاد التي تغلب عليها من جرجان .
وفي هذه السنة توفى أبو الفرج علي بن الحسين الاصفهاني ، صاحب الأغاني ، وهو من ولد مروان بن محمد الأموي ، ومولده سنه اربع وثمانين ومائتين ، ولم يعرف أموي يتشيع سواه ، وله في المهلبي تهنئه بابن ولد له من سريه رومية :
أسعد بمولود أتاك مباركا * كالبدر أشرق جنح ليل مقمر
سعد لوقت سعاده جاءت به * أم حصان من بنات الأصفر
متبجح في ذروتى شرف الورى * بين المهلب منتماه وقيصر
شمس الضحى قرنت إلى بدر الدجى * حتى إذا اجتمعت أتت بالمشترى
ويروى ان المهلبي ، دخل إلى تجنى ، فلما رآها تمثل :
فما انس لا انس إقبالها * وتميس كغصن سقته الرهم
وقد برزت مثل بدر السما * سما في العلو علوا وتم
على رأسها معجر ازرق * وفي جيدها سبحه من برم