تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

سنه سبع وخمسين وثلاثمائة

وزارة أبى الفضل الشيرازي

فيها قلد عز الدولة أبا الفضل العباس بن الحسين الوزارة ، وخلع عليه ، واقطعه اقطاعا بخمسين ألف دينار . واظهر أبو الفرج الامتناع عن العمل ، فالزمه ، وخلع عليه الدراعه . وقال ابن الحجاج ، يهنىء أبا الفضل :
هذا لواء العلا والمجد قد رفعا * والبدر بدر الدجى للتم قد طلعا وكان بالأمس لطخ دون رؤيته * فانجاب بالأمس هذا اللطخ وانقطعا فاليوم أصبح شمل الخوف مجتمعا * يشكو الشباب وشمل الأمن مجتمعا قد أذعن الناس وانقادوا لسيدهم * فمن تحرك منهم بعدها صفعا فديت من لم أكن بالغمض مكتحلا * خوفا عليه ولا بالعيش منتفعا حتى كفى الله مولانا وخيب من * سعى عليه وفي أيامه طمعا ومر بي سائرا في موكب لجب * لو جلجل الرعد في قطريه ما سمعا مضى على وقلبي طائر جزعا * أخشى العثار على مولاي ان يقعا فليت لي بدره منها مكسره * الف وسائرها ضرب كما طبعا حتى إذا مر مجتاز بعسكره * نثرت منها الصحاح الدق والقطعا والضرب في البيت عندي كنت ارفعه * فإنه جوف بيتي ربما نفعا ولو تلوح من مولاي لي فرج * نثرت غلتها ثم الصحاح معا لكن أبقى لنفسي ما أعيش به * فان رزقي مرفوع قد انقطعا
وكان الحبشي بن معز الدولة ، قد تغلب على البصرة فانحدر الوزير أبو الفضل إلى الأهواز ، واستخلف أبا العلاء صاعدا ، وكاتب الحبشي يسكنه ويأمره بانفاذ مال ، فانفذ اليه مائتي ألف درهم ، فأنفذها الوزير إلى عز الدولة
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 414 | محمد بن جرير الطبري