تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

سنه خمس وخمسين وثلاثمائة

فيها لقب الخليفة الحبشي بن معز الدولة سند الدولة . وانحدر معز الدولة لمحاربه عمران . وانحدر إلى الأبله ، ونزل في دار البريدى بشاطئ عمان ، وبنى الشذاءات والمراكب . ووافاه نافع الأسود ، مولى يوسف بن وجيه مستأمنا ، فقبله . وانفذ أبا الفرج محمد بن العباس مع نافع في مائه مركب ، فلما صار بسيراف وافاه جيش عضد الدولة ، في مركب وشذاءات ، نجده لعمه معز الدولة . وملك أبو الفرج عمان ، واحرق لأهلها تسعه وتسعين مركبا . واصعد معز الدولة إلى بغداد واستخلف على قتال عمران أبا الفضل العباس بن الحسين الشيرازي ، فاخذ في سد الأنهار ، واستخلف على واسط سبكتكين . وفي رجب فادى سيف الدولة الروم ، وارتجع أبا فراس منهم ، فقال الببغاء يمدحه :
ما المال الا ما أفاد ثناء * ما العز الا ما ثنى الأعداء شحت على الدنيا الملوك وعافها * من لم يطع في حفظها الأهواء باع الذي يفنى بما أبقى له * ذكرا إذا دجت الخطوب أضاء فليهن سيف الدولة الشرف الذي * لو كان مرئيا لكان سماء وطهاره الخلق الذي لو لم يكن * عرضا من الاعراض كان الماء ورجاحه الحلم الذي لو حل بالهضبات * من رضوى ثناه هباء بدر تحققت البدور بأنها * ليست وان كملت له أكفاء القى اليه الدهر صعب قياده * فاستخدم الأيام فيما استاء ا محقق الآمال بالكرم الذي * أحيا العفاة وبخل الكرماء شكر الإله من اهتمامك بالهدى * ما زاد باهر نوره استعلاء راعيته وسواك في سنه الهوى * ما ذاد عنه لسيفك الأعداء