سنه خمس وخمسين وثلاثمائة
فيها لقب الخليفة الحبشي بن معز الدولة سند الدولة .
وانحدر معز الدولة لمحاربه عمران .
وانحدر إلى الأبله ، ونزل في دار البريدى بشاطئ عمان ، وبنى الشذاءات والمراكب .
ووافاه نافع الأسود ، مولى يوسف بن وجيه مستأمنا ، فقبله .
وانفذ أبا الفرج محمد بن العباس مع نافع في مائه مركب ، فلما صار بسيراف وافاه جيش عضد الدولة ، في مركب وشذاءات ، نجده لعمه معز الدولة .
وملك أبو الفرج عمان ، واحرق لأهلها تسعه وتسعين مركبا .
واصعد معز الدولة إلى بغداد واستخلف على قتال عمران أبا الفضل العباس بن الحسين الشيرازي ، فاخذ في سد الأنهار ، واستخلف على واسط سبكتكين .
وفي رجب فادى سيف الدولة الروم ، وارتجع أبا فراس منهم ، فقال الببغاء يمدحه :
ما المال الا ما أفاد ثناء * ما العز الا ما ثنى الأعداء
شحت على الدنيا الملوك وعافها * من لم يطع في حفظها الأهواء
باع الذي يفنى بما أبقى له * ذكرا إذا دجت الخطوب أضاء
فليهن سيف الدولة الشرف الذي * لو كان مرئيا لكان سماء
وطهاره الخلق الذي لو لم يكن * عرضا من الاعراض كان الماء
ورجاحه الحلم الذي لو حل بالهضبات * من رضوى ثناه هباء
بدر تحققت البدور بأنها * ليست وان كملت له أكفاء
القى اليه الدهر صعب قياده * فاستخدم الأيام فيما استاء
ا محقق الآمال بالكرم الذي * أحيا العفاة وبخل الكرماء
شكر الإله من اهتمامك بالهدى * ما زاد باهر نوره استعلاء
راعيته وسواك في سنه الهوى * ما ذاد عنه لسيفك الأعداء