وفديت من أسر العدو معاشرا * لولاك ما عرف الزمان فداء
كانوا عبيد نداك ثم شريتهم * فغدوا عبيدك نعمه وشراء
والأسر احدى الميتتين وطالما * خلدوا به فاعدتهم احياء
وضمنت نفس أبى فراس للعلا * إذ منه أصبحت النفوس براء
ما كان الا البدر طال سراره * ثم انجلى وقد استتم بهاء
يوم غدا فيه سماحك يعتق الأسرى * ومنك ياسر الأمراء
خصت بنو حمدان منه بنعمه * عمت بفضلك تغلب الغلباء
وقال ابن نباته يمدحه بقصيده منها
تطيع الله في خوض المنايا * وسيف الدولة الملك الجليلا
إذا طلبت ملوكهم إلينا * دخول الحرب زدناهم ذحولا
فداؤك من فديت من البرايا * وان كانوا لان تفدى قليلا
فأنت خلقتهم خلقا جديدا * وصيرت السماح بهم كفيلا
تزيد بحسنه الدنيا ضياء * وابصار الملوك به كلولا
إذا ما جئت والاملاك جمعا * غدوت نباهه وغدوا خمولا
أحقهم ببذل المال فينا * فتى يمسى لمهجته بذولا
وأولاهم بان يسمى جوادا * فتى يهب الرغائب والعقولا
تريك بنانه في كل يوم * طعانا محييا وندى قتولا
وفضلا يستفيد الدهر منه * كريم الطبع والخلق الجميلا
وورد الخبر بان ركن الدولة ملك الطرم ، ومضى وهسودان منصرفا عنها ، فقال المتنبي يمدح عضد الدولة :
ا زائر يا خيال أم عائد * أم عند مولاك انني راقد