سنه اربع وخمسين وثلاثمائة
فيها قتل غلمان سيف الدولة بحضرته ، ونجا غلامه ، فغشى على سيف الدولة لذلك ، فأمرت زوجته بنت أبى العلاء سعيد بن حمدان ، برمي من نجا من قصرها ، ولما افاق قتل قتله ، وبلغ الخبر أبا فراس ، فكتب اليه وهو ماسور شعرا :
ما زلت تسعى بجد * برغم شانيك مقبل
ترى لنفسك امرا * وما يرى الله أفضل
وأوصل معز الدولة أبا احمد خلف بن أبي جعفر بن يانو إلى الخليفة ، فقلده سجستان ، وخلع عليه ، وعقد له لواء .
وفيها دخل ملك الروم المصيصة ، وساق من أهلها مائتي الف انسان ، واعطى أهل طرسوس الأمان ، وامرهم بالانتقال عنها إلى اى بلد اختاروا ، ومعهم من أموالهم ما شاءوا ، ففعلوا وحماهم إلى أنطاكية ، وجعل جامع طرسوس اصطبلا ، واحرق المنبر ، وتقدم لعماره البلد ، واستخلف عليه بطريقا في خمسين ألفا .
وفي جمادى الآخرة قلد معز الدولة أبا احمد الموسوي نقابه الطالبيين بأسرهم ، سوى أبى الحسين بن أبي الطيب وولده ، فإنهم استعفوه فاعفاهم ، ورد اليه اماره الحاج .