تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

سنه اربع وخمسين وثلاثمائة

فيها قتل غلمان سيف الدولة بحضرته ، ونجا غلامه ، فغشى على سيف الدولة لذلك ، فأمرت زوجته بنت أبى العلاء سعيد بن حمدان ، برمي من نجا من قصرها ، ولما افاق قتل قتله ، وبلغ الخبر أبا فراس ، فكتب اليه وهو ماسور شعرا :
ما زلت تسعى بجد * برغم شانيك مقبل ترى لنفسك امرا * وما يرى الله أفضل
وأوصل معز الدولة أبا احمد خلف بن أبي جعفر بن يانو إلى الخليفة ، فقلده سجستان ، وخلع عليه ، وعقد له لواء . وفيها دخل ملك الروم المصيصة ، وساق من أهلها مائتي الف انسان ، واعطى أهل طرسوس الأمان ، وامرهم بالانتقال عنها إلى اى بلد اختاروا ، ومعهم من أموالهم ما شاءوا ، ففعلوا وحماهم إلى أنطاكية ، وجعل جامع طرسوس اصطبلا ، واحرق المنبر ، وتقدم لعماره البلد ، واستخلف عليه بطريقا في خمسين ألفا . وفي جمادى الآخرة قلد معز الدولة أبا احمد الموسوي نقابه الطالبيين بأسرهم ، سوى أبى الحسين بن أبي الطيب وولده ، فإنهم استعفوه فاعفاهم ، ورد اليه اماره الحاج .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 403 | محمد بن جرير الطبري