ا بعين مفتقر إليك رأيتني * بعد الغنى فرميتنى من حالق
لست الملوم انا الملوم لأنني * أملت للإحسان غير الخالق
وقال ابن الحجاج يرثى المهلبي :
يا معشر الشعراء دعوه موجع * لا يرتجى فرج السلو لديه
عزوا القوافي بالوزير فإنها * تبكى دما بعد الدموع عليه
مات الذي امسى الثناء وراءه * وجميل عفو الله بين يديه
هدم الزمان بموته الحصن الذي * كنا نفر من الزمان اليه
وتضاءلت همم المكارم والعلا * وانبت حبل المجد من طرفيه
ولتعلمن بنو بويه انما * فجعت به أيام آل بويه
قال التنوخي : قال المهلبي : لما عزم معز الدولة على إنفاذي إلى عمان ، طرقني امر عظيم ، فبت بليله ما بت في عمرى مثلها ، لا في فقري ، ولا في صفر حالي ، وما زلت اطلب شيئا اتسلى به عما دهمني فلم أجد الا انى ذكرت انى كنت حصلت في أيام صباي بسيراف ، لما خرجت إليها هاربا ، فعرفت هناك قوما اولونى جميلا ، وحصلت لهم على أيادي ، ففكرت وقلت : لعلى إذا قصدت تلك البلاد ان أجدهم أو بعضهم أو أعقابهم ، فاكافئهم على تلك الأيادي فلما ذكرت هذا ، تسليت عن المصيبة بالخروج ، وسهل على ، ووطنت نفسي عليه ودفن المهلبي بالنوبختيه بمقابر قريش .
وجعل معز الدولة أبا الفضل الشيرازي وأبا الفرج بن فسانحس ، المدبرين للأمور من غير تسميه لواحد منهما بوزاره .
وفي ليله الخميس ، ثامن عشر ذي الحجة ، وهو اليوم الذي تسميه الشيعة غدير خم ، أشعلت النيران في الأسواق ولم تغلق الدكاكين ، كما يعمل في الأعياد ، وضربت الدبادب والبوقات ، وبكر المتشيعون إلى مقابر قريش ، وصلوا هناك .