وفي ذي الحجة مات الإخشيد أبو بكر بن طغج بدمشق ، وتقلد مكانه ابنه أبو القاسم .
وغلب كافور على الأمر وكان ابن طغج جبانا شديد التيقظ في حروبه ، وكان جيشه يحتوى على أربعمائة رجل ، وكان له خمسه آلاف مملوك يحرسونه بالليل بالنوبه ، كل نوبه ألفا مملوك ، ويوكل بجانب خيمته الخدم ، ثم لا يثق بعد ذلك فيمضى إلى خيم الفراشين فينام .
قال التنوخي : لقب الراضي أبا بكر محمد بن طغج أمير مصر بالاخشيد ، وسبب ذلك أنه فرغانى ، وكل ملك بفرغانه يدعى اخشيد ، كما تدعو الروم ملكها بقيصر ، والفرس بكسرى ، وشاها بشاه ، والمسلمون بأمير المؤمنين ، وملك اشروسنه صول ، وملك آذربيجان اصبهبذ ، وملك طبرستان يدعى سالان .
وأبو بكر بن الإخشيد على مذهب الجبائي ، كان جده يدعى بحضره المعتضد الإخشيد ، ولقب على ابنه بذلك ، وهو من أولاد الملوك بفرغانه .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 358
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٥٨