تعتل دولتهم مره وتصح مرارا ، وتمرض تارة وتستقل أطوارا ، لان أصلها ثابت وبنيانها راسخ .
فعدل معز الدولة عن تعويله ، واحدر أبا القاسم الفضل بن المقتدر بالله من دار ابن طاهر إلى دار الخلافة .
خلافه المطيع لله أبى القاسم الفضل بن المقتدر
كانت تسعه وعشرين سنه وأربعة اشهر .
بويع له يوم الخميس لثمان بقين من جمادى الآخرة ، أمه تدعى مشغله ، وتوفيت في مستهل ذي الحجة سنه خمس وأربعين وثلاثمائة ، بايعه معز الدولة ، واحدر المستكفى اليه ، فسلم عليه بالخلافة ، واشهد على نفسه بالخلع ، وسمل واعتقل عنده .
وقام ابن شيرزاد بتدبير الأمر ، واستكتب على خاص امره أبا الحسن طازاذ بن عيسى النصراني ، واستحجب أبا العباس بن خاقان .
وأنشأ أبو العباس بن ثوابه يذكر بيعته كتابا إلى الآفاق .
وأقام معز الدولة لنفقته في كل يوم الفي درهم .
وركب ومعز الدولة بين يديه والجيش وراءه ، إلى باب الشماسية ، وعاد في المساء إلى دار الخلافة ، وصرف ابن نصر عن القضاء بالجانب الغربي ، وأعاد ابن أبي الشوارب .
وصادر ابن شيرزاد ابن أبي موسى وعلم القهرمانه ، على أربعين ألف دينار ، وقطع لسانها وسلمها إلى المطيع لله ، ولم يعارض أبا احمد الشيرزاى لقديم مودته .
ولما استولى ابن شيرزاد على الأمور ، قال أبو الفرج بن أبي هشام : باي شيء نفق عليك ؟ وما يصلح لكتابه الإنشاء ولا لجباية الخراج ، وانما تتولى ديوان النفقات ،