تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
تعتل دولتهم مره وتصح مرارا ، وتمرض تارة وتستقل أطوارا ، لان أصلها ثابت وبنيانها راسخ . فعدل معز الدولة عن تعويله ، واحدر أبا القاسم الفضل بن المقتدر بالله من دار ابن طاهر إلى دار الخلافة .

خلافه المطيع لله أبى القاسم الفضل بن المقتدر

كانت تسعه وعشرين سنه وأربعة اشهر . بويع له يوم الخميس لثمان بقين من جمادى الآخرة ، أمه تدعى مشغله ، وتوفيت في مستهل ذي الحجة سنه خمس وأربعين وثلاثمائة ، بايعه معز الدولة ، واحدر المستكفى اليه ، فسلم عليه بالخلافة ، واشهد على نفسه بالخلع ، وسمل واعتقل عنده . وقام ابن شيرزاد بتدبير الأمر ، واستكتب على خاص امره أبا الحسن طازاذ بن عيسى النصراني ، واستحجب أبا العباس بن خاقان . وأنشأ أبو العباس بن ثوابه يذكر بيعته كتابا إلى الآفاق . وأقام معز الدولة لنفقته في كل يوم الفي درهم . وركب ومعز الدولة بين يديه والجيش وراءه ، إلى باب الشماسية ، وعاد في المساء إلى دار الخلافة ، وصرف ابن نصر عن القضاء بالجانب الغربي ، وأعاد ابن أبي الشوارب . وصادر ابن شيرزاد ابن أبي موسى وعلم القهرمانه ، على أربعين ألف دينار ، وقطع لسانها وسلمها إلى المطيع لله ، ولم يعارض أبا احمد الشيرزاى لقديم مودته . ولما استولى ابن شيرزاد على الأمور ، قال أبو الفرج بن أبي هشام : باي شيء نفق عليك ؟ وما يصلح لكتابه الإنشاء ولا لجباية الخراج ، وانما تتولى ديوان النفقات ،