تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
اتمام ذلك الأمر فافعله الان ، فإنه ان دخل بغداد ، تعذر عليك الأمر ، فوكل به . وكانت المرأة التي سفرت للمستكفى المعروفة بعلم الشيرازيه ، حماه أبى احمد الفضل الشيرازي ، وصارت قهرمانه المستكفى ، واستولت على الأمور . وكان سمل المتقى وخلعه في صفر .

خلافه المستكفى بالله

أبى القاسم عبيد الله بن المكتفي بالله بن المعتضد بالله ، أمه رومية اسمها غصن ، ولى الخلافة ، وسنه يومئذ احدى وأربعون سنه وسبعه أيام ، وكان في سن المنصور يوم ولى ، وكانت خلافته سنه وأربعة اشهر . فقلد أبا الفرج محمد بن علي السرمزراى الوزارة ، ولم يكن اليه غير اسم الوزارة ، وأبو جعفر بن شيرزاد الناظر في الأمور . وخلع على توزون ، وطوقه وسوره ، ووضع على رأسه التاج المرصع بجواهر ، وجلس بين يدي المستكفى بالله على كرسي . وفي شهر ربيع الأول ، تقلد القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى المعروف بابن أبى موسى الضرير القضاء بالجانب الشرقي من بغداد ، وتقلد أبو الحسن محمد ابن الحسن بن أبي الشوارب القضاء في الجانب الغربي منها . وطلب المستكفى بالله الفضل بن المقتدر طلبا شديدا ، فاستتر منه ، فامر بهدم داره التي على دجلة ، بدار ابن طاهر ، فهدمت ، فلم يبق منها غير المسناه وما زال في أيام المستكفى مستترا ، فلما هدم داره ، قال علي بن عيسى : اليوم بايع له بولاية العهد . وقد ذكرنا حال أبى عيسى البريدى وهربه من أبى القاسم ابن أخيه ، فورد الحضرة بعد ما امنه أبو القاسم ، واختار الإصعاد إليها ، فوصلها في شهر ربيع الأول ، ولقى توزون ، ونزل دار طازاد ، التي كانت بقصر فرج على دجلة ، وسعى في ضمان