تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وخرج القاهر إلى جامع المنصور ، ملتفا في قطن يتصدق ، ورآه ابن أبي موسى ، فمنعه بالرفق وأعطاه خمسمائة درهم ، وقصد القاهر بذلك التشنيع . وأنفذت إلى أبى القاسم البريدى الخلع ، وذلك في جمادى الآخرة . وعزم المستكفى على الخروج مع توزون ، حين اخر ناصر الدولة المال ، فسفر أبو القاسم بن مكرم ، كاتب ناصر الدولة في الصلح ، وحمل مالا تقرر . وأخذ ابن شيرزاد خطوط الناس بمال الضمان ، فدخل اليه أبو القاسم عيسى ابن علي بن عيسى فقال : اكتب عن والدك بألف دينار ، فكتب ومضى إلى أبيه ، فادى خمسمائة ، وركب إلى ابن شيرزاد ، فخرج اليه أبو زكريا السوسي وطازاد معتذرين ، فقال علي بن عيسى : انى أريد ان ألقاه ولا أخاطبه في البقية ، فمضى وعاد اليه ، وقالا إنه يستحيى من لقائك ، فانصرف علي بن عيسى كئيبا من المذلة أكثر من كابته بالعزم . وكان هو الذي اصطنع ابن شيرزاد . وخرج تكين الشيرزادى صاحب توزون إلى جزيرة بنى غبر ، وعاد إلى جسر سابور ، وامر أصحابه بالتقدم إلى واسط ، واجلس في بستان يشرب ، فاحاط به عسكر البريدى فأسروه وحملوه إلى البصرة . وفي رجب دخل أبو جعفر الصيمري واسطا . ودخلها معز الدولة ولما علم انحدار توزون اليه مع المستكفى بالله ، انصرف عنها . وراسل توزون البريدى ، فاطلق تكينا وضمنه واسطا . واصعد المستكفى وتوزون إلى بغداد . وورد كتاب نوح صاحب خراسان بفتحه جرجان وطبرستان ، وكان بها الحسن ابن الفيروزان الديلمي ، وملك الري . وانصرف ركن الدولة إلى أصبهان ونزل نوح بنيسابور . وورد الخبر بانهزام سيف الدولة من الإخشيد ، واتباعهم له إلى الرقة ، وذلك بعد ان أخذ منهم حلب وملك دمشق ، وأسر منهم الفي رجل ، ثم انصرف عنه أصحابه فكانت هزيمته .