اى اقتلوها ، فجلست الام ، فقال له أبو طاهر واخوته : أنت كذاب وقتلوه .
وكان له سبعه من الوزراء أكبرهم ابن سنبر .
وكان لأبي طاهر اخوان ، أبو القاسم سعيد بن الحسن ، وأبو العباس الفضل ابن الحسن ، وكان امرهم واحدا ، فكانوا إذا أرادوا حالا خرجوا إلى الصحراء ، واتفقوا على ما يعملون ، فإذا انصرفوا تمموا ما عولوا عليه ، وكان لهم أخ متشاغل باللذات ، لا يدخل معهم في أمورهم .
وفي هذه السنة توفى أبو عبد الله البريدى ، بحمى حاده ، مكثت به سبعه أيام ، وكان بين قتله لأخيه وبين موته ثمانية اشهر .
وانتصب أبو الحسين مكان أخيه ، فاستطال على أصحابه ، فمضى يأنس إلى أبى القاسم ابن مولات ، وأخذ منه ثلاثمائة ألف دينار ، ففرقها في الديلم حتى عقدوا له الرئاسة ، وكبسوا أبا الحسين بمسماران ، فخرج من تحت ليلته ، وتنكر ومضى إلى الجعفرية ، ومضى إلى الهجري فقبله ، وأقام عنده شهرا ، وسار معه أخو أبى طاهر ولم يتمكنوا من دخول البلد ، فسفروا بين أبى الحسين وبين عمه في الصلح ، وسألوه ان يؤمنه ، فاختار الإصعاد إلى بغداد ، وكان من حاله ما يأتي ذكره .
واجتمع لشكرستان الديلمي ، ويأنس ، على الإيقاع بابى القاسم ، فلما خرج يأنس من عند القائد اتبعه بزوبين في الليل ، فسلم منه وصار إلى خراب فآواه .
وكان أبو القاسم معولا على الهرب ، حين بلغه ما هما به ، واستتر لشكرستان حين علم سلامه يأنس .
وعولج يأنس حتى برئ ، وصادره أبو القاسم على مائه ألف دينار ، وتلقاه إلى عمان ، فلما صار في الحديدى قتله غلمان أبى القاسم ، وتمكن أبو القاسم من الرئاسة .
وخرج في هذه السنة ، عسكر الروسية إلى آذربيجان ، وفتحوا برذعه ، وملكوها وسبوا أهلها .
فجمع المرزبان بن محمد عسكره ، واتته المطوعة ، حتى صار في مائتي الف رجل ، فلم يقاومهم ، وكان أميرهم يركب حمارا
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 345
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٥