وظهر ببغداد لص يعرف بابن حمدي ، فكان يعمل للعملات ، ورافقه ابن شيرزاد بعد ان خلع عليه ، على خمسه عشر ألف دينار ، فكان يؤدى الروزات بها أولا أولا .
وكان أبو يوسف البريدى قد استوحش من أخيه ، فقال : قد حصل لأخي أبى عبد الله من واسط ثمانية آلاف ألف دينار بذر فيها .
فصار في بعض الأيام إلى دار أبى عبد الله من واسط ، فتلقاه الغلمان وقتلوه .
وورد الخبر بان نافعا غلام يوسف بن وجيه صاحب غان ، قتل مولاه وملك مكانه .
ودخل الروم راس عين ، وسبوا من أهلها ثلاثة آلاف انسان .
ووضع ابن شيرزاد على سائر مدائن بغداد ضربته ، وعم الغلاء ، وصار ما كان يساوى في أيام المقتدر رحمه الله دينارا يساوى درهما .
وفي جمادى الآخرة ، قبض أبو العباس الديلمي ، خليفه توزون ، على الشرطة ببغداد ، على ابن حمدان اللص ووسطه ، فخف عن الناس بعض المكاره بقتله .
وفي رجب مات أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد .
وقد قالوا : مريم بنت الحسن بن مخلد أبوها وزير ، تقلد الوزارة ثلاث دفعات ، وزوجها القاسم بن عبيد الله ، وزير المعتضد والمكتفي ، وأخوها سليمان بن الحسن ابن مخلد ، تقلد الوزارة للمقتدر والراضي والمتقى ، وحموها عبيد الله بن سليمان وزير المعتضد
3
، وابنها أبو على الحسن بن القاسم بن عبيد الله وزر للمقتدر بالله .
وقد تقدم قول الناس : امراه يحل لها ان نضع قناعها بين يدي اثنى عشر خليفه ، كل لها محرم ، وهي عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، أبوها يزيد وجدها معاوية
3
، وأخوها معاوية بن يزيد ، وزوجها عبد الملك بن مروان وأبو زوجها مروان بن الحكم
3
، وابنها يزيد بن عبد الملك ، وبنو زوجها الوليد وسليمان وهشام ، وابن ابنها الوليد بن يزيد
3
، وابن زوجها يزيد بن الوليد بن عبد الملك
3
، واخوه إبراهيم بن الوليد الذي خلع .
واصعد معز الدولة من واسط ، على وعد من البريدى في نصرته فلم يف
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 343
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٣