سنه احدى وثلاثين وثلاثمائة
[ أخبار ]
ورد الخبر ، بان الأمير معز الدولة وافى من الأهواز إلى عسكر أبى جعفر ، بإزاء نهر معقل ، واظهر ان السلطان كاتبه حتى يحارب البريديين ، فأقام مده يحاربهم ثم عاد إلى الأهواز .
وورد الخبر بورود الروم قريبا من نصيبين فسبوا واحرقوا .
وضرب ناصر الدولة أبا على هارون بن عبد العزيز الأوار ، حتى على ضعف جسمه سبعمائة مقرعه ، وصادره على عشرين ألف دينار ، وكان يكتب لابن مقاتل ، وصادر جماعه من أسبابه ، وعمل لدار عمه أبى الوليد في دجلة انفق عليها مالا ، وزوج ابنته عدويه من الأمير أبى منصور بن المتقى ، ووكل في العقد أبا عبد الله بن أبي موسى الهاشمي ، وكان الخطيب أبو الحسن الخرقي ، فلحن في خطبته ، وتمم العقد ابن أبي موسى على صداق خمسمائة ألف درهم ، وتعجيل مائه ألف دينار .
وقبض القراريطى على جماعه من الكتاب وصادرهم .
وقبض على أبى القاسم بن زنجي ، فامتنع من الغذاء أياما ، وبقي لا يتكلم ، فحمله إلى منزله خوفا عليه من حادثه في اعتقاله ، وظنه انه يموت من يومه ، ووكل به في منزله فدبر امره واستتر .
وقبض على أبى الفتح بن داهر العامل ، وكان يوسع على المكلفين الموكلين ويسقيهم الشراب ، فأطعمهم يوما قطائف منبج ، فقام وهرب .
واحدث القراريطى سوما في الظلم ، فلم يمهله الله تعالى ، فعبر إلى دار ناصر الدولة فقبض عليه وعلى أصحابه ، فكانت وزارته ثمانية اشهر وسته وعشرين يوما .
وفي جمادى الأولى هرب قطعه من الجيش إلى البريدى .
وأغاث الله تعالى الضعفاء عند تعذر الخبز بجراد اسود ، فبيع كل خمسين رطلا بدرهم .