انا منك بين مكارم وفضائل * ومن ارتياحك في غمام دائم
يقول فيها :
ان الخليفة لم يسمك سيفه * حتى ابتلاك فكنت عين الصارم
فإذا تتوج كنت دره تاجه * وإذا تختم كنت فص الخاتم
قال أبو الفتح : يقال فص وفص والفتح أكثر .
وإذا انتضاك على العدى في معرك * هلكوا وضاقت كفه بالقائم
وظهر الكوفي لناصر الدولة وخدمه .
وأخذ أبو زكريا السوسي لابن مقاتل أمانا ، وشرط ان استقر ما بينه وبين ناصر الدولة ، تمم الظهور ، والا عاد إلى استتاره .
فلما عاد لم يتمش بينهما امر ، فقال له : عد إلى استتارك ، فقال ابن مقاتل : لم أجد عهدا ، وان شئت فعلت .
فضج ناصر الدولة من ذلك ، وعلم أنها حيله وقعت عليه ، فصحح امره على مائه وثلاثين ألف دينار ، وعلى أن ينفذ جيشا إلى حلب ليفتحها ، وصح له خمسون ألف دينار .
ونظر ناصر الدولة في امر النقد ، وطالب بتصفيه العين والورق ، وضرب دنانير سماها الابريزيه ، وبيع الدينار منها بثلاثة عشر درهما ، بعد ان كان عشره ، وكتب ابن ثوابه عن المكتفي في ذلك كتابا .
وفي هذه السنة توفى أبو الحسن علي بن إسماعيل بن بشر الأشعري المتكلم .
وولد سنه ستين ومائتين ، ودفن في مشرعه الروايا في تربه إلى جانبها مسجد ، وبالقرب منها حمام على يسار المار من السوق إلى دجلة واخبر بذلك الخطيب عن ابن برهان ، وعمرها أبو سعيد الصوفي في زماننا .