ووافى رسول البريدى عيسى بن نصر إلى توزون ، يهنئه بالاماره ويسأله ان يضمنه اعمال واسط ، ويعرفه ان الرأي ان يعجل إلى الحضرة ، ويخرج ابن حمدان عنها ، فأجابه : ان عسكرى عسكر بجكم الذين جربت ، وإذا استقرت الأمور تكلمنا في الضمان ، واتبعه جاسوسا يعرفه ما يجرى بينه وبين جوجوج ، فعاد الجاسوس وعرفه ان جوجوج على الاستئمان إلى البريدى ، فسار اليه توزون في ثاني عشر شهر رمضان في مائه من الأتراك فكبسه في فراشه .
فلما أحس به ركب دابه النوبة ، واخذلتا ودفع عن نفسه ، ثم أخذ بعد ساعة وحمله توزون إلى واسط ، فسلمه في دار عبد الله بن يونس
.
وزارة أبى الحسين بن مقله
ولما انصرف ناصر الدولة من بغداد ، قلد المتقى وزارته أبا الحسين علي بن محمد ابن مقله ، وخلع عليه في حادي عشر شهر رمضان .
وعاد سيف الدولة إلى بغداد ، فلما بلغ جرجرايا عرف سيف الدولة ذلك ، فاصعد عن باب حرب ، لسبع بقين من شهر رمضان ، ونزل دار مؤنس .
ولثلاث بقين من شهر رمضان ، دخل البريدى واسطا ، فاحرق ونهبت واحتوى على الغلات
.
اماره توزون
وأقام توزون ، فخلع عليه المتقى وقلده امره الأمراء ، وعقد له لواء ، فاسرف بالخلع إلى دار مؤنس ، واستكتب أبا جعفر الكرخي ، وقبض على جماعه من التجار وطالبهم بمال .
وقبض على أبى بكر محمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي