خلافه الراضي بالله أبى العباس محمد بن المقتدر رحمه الله
وأمه ظلوم وكانت مده خلافته ست سنين وعشره اشهر وعشره أيام .
اجلسه الساجيه والحجرية على السرير ، وبايع له القواد وبدر الخرشنى ، ولقب بالراضى بالله .
واستحضر علي بن عيسى وأخاه عبد الرحمن ، وشاورهما ، فعرفه أبو الحسن ان سبيله ان يعقد لواء لنفسه ، على رسم الخلفاء ، ففعل ذلك ، واستحفظ باللواء في الخزانة وتسلم خاتم الخلافة ، وهو خاتم فضه وفصه حديد صينى ، عليه مكتوب ثلاثة أسطر محمد رسول الله .
وانفذ إلى القاهر بمن طالبه بتسليم خاتمه اليه ، وكان فصه ياقوتا احمر وعليه منقوش : بالله محمد الامام القاهر بالله أمير المؤمنين يثق فامر ان يسلم إلى نقاش حاذق فمحاه .
ومضى القاضي أبو الحسين والقاضي أبو محمد الحسن بن عبد الله بن أبي الشوارب ، فامتنع ان يخلع نفسه ، فقال علي بن عيسى : اخلعوه فان افعاله مشهوره واعماله معروفه وسمل في تلك الليلة .
وأخذ البيعة للراضى علي بن عيسى واخوه ، وسال الراضي علي بن عيسى ان يتقلد الوزارة فاستعفاه وقال : انى لا أفي بالأمر ، وأشار بابن مقله ، وكان مستترا وكتب له أمانا فظهر