وكتب إلى علي بن خلف بن طياب باقراره على فارس وكرمان .
وقلد الحسن بن هارون ما قلده علي بن عيسى من اعمال واسط بمائه الف كر شعير وعشره آلاف كر أرز وأربعمائة كر سمسم والف الف وأربعمائة ألف درهم .
وقلد القراريطى كتابه ابن ياقوت الزمام وديوان الفرات ، فسفر حينئذ لصاحبه محمد بن ياقوت في الحجبة .
وحمل إلى سماء خمسه عشر ألف دينار ، حتى عرف الراضي بالله انهم لا يريدون غير محمد بن ياقوت ، وانفق هذا الوجه بحجه على القواد مائه الف وعشرين ألف دينار .
فغاظ ابن مقله ، لأنه استدعى ابن رائق وهو بالباسيان لذلك ولم يمكنه تغييره ، فلما صار ابن رائق بالمدائن ، امره الراضي بالانحدار إلى واسط ، وأضافها إلى اعماله بالبصرة وغيرها .
وكان ابن ياقوت برامهرمز عازما على التوجه إلى أصبهان ، فكوتب بالاصعاد ، فالتقى ابن ياقوت في طيارة وابن رائق في حديدية ، فسلم كل واحد منهما على صاحبه إيماء من غير قيام .
وتلقى ابن ياقوت الحجرية والساجيه ، ودخل على الراضي ، فخلع عليه وقلده الحجبة ، وصار اليه الناس إلى داره بالزاهر ، ولم يقم لأحد الا لابن مقله ولعلى ابن عيسى .
واستولى ابن ياقوت على الأمر .
وحصل ابن مقله مع كاتبه القراريطى ، وبقي متعطلا .
وأخذ خطوط البريديين بمائه ألف دينار .
وكان هارون بن غريب بالدينور ، فعرف الحال بينهما ، وهي على عشره فراسخ من بغداد ، عازما على أن يتقلد الجيش ، فكره الناس ذلك واستحضر ابن ياقوت ابن شيرزاد ، وأوصله إلى الراضي بالله ، حتى حمله رساله اليه ، يأمره بالرجوع إلى الدينور
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 286
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٦