غالب ، ووهبا له خمسمائة دينار .
ثم أداه التخليط إلى أن قبض عليه القاهر ، فأزال نعمته وقبض املاكه وهدمت داره ، وأراد قتله فزال امر القاهر فعاد إلى تخليطه .
ومضى إلى البريديين لما خالفوا السلطان .
ومضى إلى معز الدولة من نهر ديالى ، وصودر حتى لم يبق له بقية ، واضطر إلى أن خدم ناصر الدولة ، في كل شهر بمائه دينار ، وكان ينفق أمثالها ومات بالموصل .
وفي ذي الحجة من هذه السنة ، عقد المقتدر لأبي العلاء سعيد بن حمدان على الموصل وديار ربيعه .
وفي هذه السنة توفى أبو القاسم البلخي المتكلم صاحب المقالات والتفسير ببلخ .
وفي سنه عشرين وثلاثمائة كاتب الحسين بن القاسم داود وسعيدا ابني حمدان والحسن بن عبد الله بن حمدان بمحاربه مؤنس ، فامتنع داود من لقاء مؤنس ، لأنه لم يزل محسنا اليه ، فما زال به أهله حتى لقيه وقال : هذه تغسل ما فعله الحسين بن حمدان وأبو الهيجاء ، فكان يقول : والله انى أخاف ان يجيء سهم نجار فيقع في حلقي فيقتلني ، فكان حاله كذلك ، قتل وحده بسهم .
وكان بنو حمدان في ثلاثين ألفا ، ومؤنس في ثمانمائه رجل فانهزموا ، وتعجب مؤنس من محاربه داود له ، وكان يقول : يا قوم في حجري ختن ، ولي عليه من الحقوق ما ليس لأبيه .
وملك مؤنس أموال بنى حمدان ، واستولى على الموصل ، وكثر خروج الناس اليه ولما أقام بها تسعه اشهر ، حمله من خرج اليه على الانحدار إلى الحضرة ، وبلغ الجند بها انحداره ، فشغبوا وطالبوا بأرزاقهم ، فاطلق لهم المقتدر ذلك ، واخرج مضرب الدم إلى باب الشماسية .
وتراجعت طلائع المقتدر ، وبها سعيد بن حمدان ومحمد بن ياقوت ومؤنس الورقانى واجتهد المقتدر بهارون ان يخرج للحرب
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 271
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧١