سنه خمس عشره وثلاثمائة وزارة علي بن عيسى الثانية
في صفر ، وصل علي بن عيسى إلى بغداد ، وانفذ اليه المقتدر في ليلته فرشا وثيابا بعشرين ألف دينار ، وخلع عليه ، وسار من الغد بين يديه كافه القواد إلى دار بباب البستان ، فاعتقد العفو عمن أساء اليه .
واشتغل بالعمل ليلا ونهارا ، فاستقامت الأمور .
وكان إلى عبد الله البريدى الضياع الخاصة ضمانا واقطاع الوزارة إلى أبى يوسف أخيه الخراج برامهرمز .
واحضر علي بن عيسى الخصيبي ، وناظره مناظره جميله ، وأخذ خطه بأربعين ألف دينار .
ومات إبراهيم المسمعي بالنوبندجان ، فقلد علي بن عيسى مكانه ياقوتا ، وقلد أبا طاهر محمد بن عبد الصمد كرمان .
وقلد اعمال الأهواز أبا الحسن أحمد بن محمد بن مانبداذ فقال أبو عبد الله البريدى : تقلد هؤلاء هذه الاعمال ، وتقصر بأخي أبى يوسف علي بن مهرمز وبي على ضياع الوزراء ! وكان قد كتب له بذلك منشورا : خذ يا بنى هذا الكتاب فمثل عليه في الكتب فان لطبلى صوتا تسمعه بعد أيام .
وانفذ أبو عبد الله البريدى أخاه أبا الحسين إلى الحضرة ، لما بلغه اضطراب امر علي بن عيسى ، وقال له : اضمن اعمال الأهواز ، إذا ولى الوزارة من يرتفق .
فان عليا عفيف .
فلما ولى ابن مقله الوزارة أعطاه عشرين ألف دينار ، حتى ولاه الأهواز ، ثم صرفه بابى محمد الحسين بن أحمد الماذرائى ، فبان من تخلفه ما صار به حديثا