سنه اربع عشره وثلاثمائة
فيها مات الخاقاني .
ودخل الروم ملطيه ، فاخربوا سورها ، وأقاموا سته عشر يوما ، فدخل أهلها مستغيثين .
وبلغ أهل مكة مسير القرمطي نحوهم ، فنقلوا حرمهم وأموالهم .
واستدعى ابن أبي الساج إلى واسط ، وقلد اعمال المشرق ، وكناه الخليفة بابى القاسم يتكنى بذلك على جميع القواد ، الا على الوزير ، ومؤنس المظفر ، وحمل اليه المقتدر خلعا سلطانيه ، وخيلا بمراكب ذهب وطيبا وسلاحا .
ودعى إلى الري ، واضطرب امر الخصيبي لإحدى عشره ليله خلت من ذي القعدة .
وأشار مؤنس بعلى بن عيسى ، فاستدعى المقتدر أبا القاسم عبد الله بن محمد الكلواذى واستخلفه لعلى ، واستحضر سلامه الطولوني ، فتقدم اليه بالنفوذ في البرية إلى دمشق ليحضر عليا وظهر في ذلك اليوم ابن مقله وجماعه من الكتاب ، وسلموا على الكلواذى وتمكنت هيبة علي بن عيسى في الصدور .
ووصلت حمول من البلدان مشى بها الكلواذى الأمور .
وأطلقت في شهر رمضان أم موسى الهاشمية من حبسها والزمت منزلها .
ولم يحج أحد من العراق .