سنه تسع وثلاثمائة
قرئت الكتب على المنابر بهزيمه المغربي ، واستباحه عسكره ولقب مؤنس بالمظفر .
وخلع على محمد بن نصر الحاجب ، وقلد اعمال المعاون بالموصل ، وعقد له لواء وخرج إلى هناك .
وهدمت دار علي بن الجهشيار ببغداد في عرصة باب الطاق ، وكان هذا الباب علما ببغداد في الحسن والعلو وبنى موضعه مستغل .
وعقد لمؤنس المظفر على مصر والشام وخلع على أبى الهيجاء بن حمدان ، وقلد اعمال المعاون بالكوفة وطريق مكة .
وكبس سبعه من اللصوص دار ابن أبي عيسى الصيرفي ، وأخذوا منه ثلاثين ألف دينار ، ثم عرفوا بعد أيام ، فقتلوا ، واسترد منهم نيفا وعشرين ألفا .
وفي شوال دخل مؤنس المظفر بغداد قادما من مصر ، فتلقاه الأمير أبو العباس ابن المقتدر ، وخلع عليه ، وطوق وسور على مائه واثنى عشر قائدا من قواده .
وانفذ إلى ابن ملاحظ عقد على اليمن وخلع ودعا المقتدر في يوم الاثنين لثمان بقين من ذي القعدة مؤنسا المظفر ونصرا الحاجب ، وخلع على مؤنس خلع منادمه وسال في امر الليث بن علي وطاهر بن محمد ابن عمرو بن الليث ، ويوسف بن أبي الساج فوهبوا له .
وفي هذه السنة اهدى الوزير حامد بن العباس إلى المقتدر البستان المعروف بالناعوره ، انفق على بنائه مائه ألف دينار ، وفرشه باللبود الخراسانية .