محاربتهم له وظفرهم به ، وانهم موجهون له إلى مدينه السلام ، فردت مضارب المكتفي ، وصرفت خزائنه ، وقد كانت جاوزت تكريت ، ثم ادخل مدينه السلام للنصف من شهر رمضان ابن الخليجي واحد وعشرون رجلا معه على جمال ، وعليهم برانس ودراريع حرير ، فحبسوا ثم خلع المكتفي على وزيره العباس بن الحسن خلعا لحسن تدبيره في امر هذا الفتح ثم لخمس خلون من شوال ، ادخل بغداد راس القرمطي المتسمى بنصر الذي انتهب مدينه هيت منصوبا في قناه ولسبع خلون من شوال ورد الخبر مدينه السلام ، بان الروم أغاروا على قورس وقتلوا مقاتلتهم ، ودخلوا المدينة ، واخربوا مسجدها ، وسبوا من بقي فيها ، وقتلوا رؤساء بنى تميم المنضوين إليها وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 21
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١