الحال في الانقياد والاتّباع ، لأنّ الطاعة تتضمّنهما .
وكذلك الحال في التعظيم ، فإنّه تعالى قد أمر بتعظيم رسوله وجعل تعظيمه من تعظيم اللَّه ، كما قال تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى )
« 1 » .
وقال تعالى :
( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
« 2 » ) .
وغيرها من الآيات الدالّة على عظائم صفات النبيّ صلى الله عليه وآله ، فمَن رفع صوته فوق صوت النبيّ صلى الله عليه وآله فقد حبط إيمانه ، ومن صغّر قدر الرسول صلى الله عليه وآله واستهان بمقامه فقد تعدّى على ساحة الربوبيّة ، والأمر الإلهي بتعظيم الرسول صلى الله عليه وآله .
وكذلك الحال في ما ذكره القرآن الكريم من مدائح وفضائل دالّة على تعظيم أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله ، فلا يتمّ تعظيم اللَّه عزّ وجلّ إلّابتعظيم من عظّمه اللَّه ، فتعظيم اللَّه الذي هو ضرب من العبادة لا يتمّ إلّابتعظيم اللَّه وتعظيم كلّ مَن ندب اللَّه إلى تعظيمه ، فتوحيد اللَّه في هذا النمط من العبادة لا يتمّ إلّافي ذلك ، فلا يمكن التفريق بين اللَّه ورسله ، كما يقول القرآن :
( وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ )
« 3 » .
وكذلك الحال في التوجّه إلى اللَّه ، فإنّه كما أمر اللَّه بالتوجّه إليه كما في قوله على
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 1 - 3 .
( 2 ) التوبة 9 : 128 .
( 3 ) النساء 4 : 150 .