أداء الشكر القوليّة والفعليّة .
وروى عليّ بن إبراهيم في تفسيره في الموثّق عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في قوله
( الْحَمْدُ لِلَّهِ )
، قال : « الشكر للَّه » ، وفي قوله :
( رَبِّ الْعالَمِينَ )
، قال : « خلق ( خالق ) المخلوقين » « 1 » .
وصدر الحديث محمول على تأدية الشكر بالحمد .
وروى الصدوق في « الخصال » عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ للَّهعزّ وجلّ اثني عشر ألف عالم ، كلّ عالم منه أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين ، ما يرى عالم منهم أنّ للَّهعزّ وجلّ عالماً غيرهم ، وأنا الحجّة عليهم » « 2 » ) .
وقد ذكر في تعاريف الحمد لغةً أقوال كثيرة ، فقد قال السيّد علي خان المدني في « رياض السالكين » : « الحمد هو الثناء على ذي علم بكماله ، ذاتيّاً كان كوجوب الوجود والاتّصاف بالكمالات والتنزّه عن النقائص ، أو وصفيّاً ككون صفاته كاملة واجبة ، أو فعليّاً ككون أفعاله مشتملة على حكمة ، فأكثر تعظيماً له ، وآثره على المدح الذي هو الثناء على الشيء بكماله ذا علم كان أو لا » « 3 » .
أقول : ما ذكره السيّد من الفرق بين الحمد والمدح من أنّ الحمد أكثر تعظيماً من المدح ، قد أشارت إليه الروايات :
وهو أنّ الحمد وصف للكمالات العظيمة ومعالي الفضائل بخلاف المدح ، فهو أعمّ من هذه الجهة والحمد أخصّ ، ومن ثمّ فالمحمود أعلى شأناً من الممدوح .
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : 1 : 28 .
( 2 ) الخصال : 639 ، الحديث 14 .
( 3 ) رياض السالكين : 1 : 260 .