مهيمنة على الطبقة الثانية وهي
( الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ )
« 1 » ، وهذه الطبقتين تأثيراتها في عالم الملكوت كما أنّها مهيمنة على الطبقة الثالثة ، وهي ( الخالق الباري المصوّر ) الحاكمة مقتضياتها على عالم المادّة الغليظة من دار الدنيا .
(
الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
معاني الحمد
روى الصدوق في « الخصال » : عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، قال : « ومَن قال :
الحمد للَّهفقد أدّى شكر كلّ نعمة للَّهعزّ وجلّ عليه » « 2 » ) .
ونظيرها : روى الكليني في صحيحة صفوان الجمّال ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال لي : ما أنعم اللَّه على عبد بنعمة صغرت أو كبرت ، فقال الحمد للَّهإلّاأدّى شكرها » « 3 » .
بيان : الظاهر أنّ المراد أنّ بالحمد والتحميد يتأدّى ويتحقّق الشكر ، لا أنّ حقيقة الحمد هي الشكر .
وفي رواية أخرى رواها الكليني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ شكر اللَّه حقّ شكره هو قول : الحمد للَّه « 4 » ، ويظهر من هذه الرواية أنّ هذا القول هو أتمّ ما يمكن أن يؤدّى به الشكر ، وإن كان لازم الإقرار بقول : الحمد للَّههو الالتزام ببقيّة مراتب
هامش
( 1 ) الحشر 59 : 23 .
( 2 ) الخصال : 299 ، الحديث 72 .
( 3 ) الكافي : 2 : 96 ، الحديث 14 .
( 4 ) الكافي : 2 : 97 ، الحديث 18 .