تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ملاحم المحكمات — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فأسند الخلق إلى الأيدي الإلهيّة ، فهنا وصفت الأسماء الإلهيّة التي أسند إليها الخلق في آيات أخرى وصفت أنّها أيدي إلهيّة ، فهي مظاهر قدرة اللَّه وتصرّفه . وقوله تعالى :
( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا )
« 1 » . وقوله تعالى :
( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ )
« 2 » ) . وكذا قوله تعالى :
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ
رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
« 3 » . فأسند التنزيه لاسم الربّ ، وكذلك الذكر لاسم الربّ ، وكذلك ما مضى في سورة الرحمن أسند التبارك لاسم الربّ . وكذلك أسندت الاستعانة في جملة من الآيات ، كما في آية البسملة ، وكما في قوله تعالى :
( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ )
« 4 » . وقوله تعالى على لسان نوح :
( وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها )
« 5 » . وقوله تعالى :
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
، أيالتسبيح والاستعانة بسم الربّ . كما أنّه وصفت الأسماء تارةً بالاسم الأعلى ، كما مضى في سورة الأعلى ، وتارةً بالعظيم كما في الآية الأخيرة .

إشارات أخرى في البسملة

منها : أنّ مجيء اسم الرحمن الرحيم بعد اسم الجلالة يفيد إفادة تامّة أنّ الحاكم
هامش
( 1 ) المزمّل 73 : 8 . ( 2 ) الحجّ 22 : 28 . ( 3 ) الواقعة 56 : 74 ، 96 . الحاقّة 69 : 52 . ( 4 ) العلق 96 : 1 . ( 5 ) هود 11 : 41 .