فأسند الخلق إلى الأيدي الإلهيّة ، فهنا وصفت الأسماء الإلهيّة التي أسند إليها الخلق في آيات أخرى وصفت أنّها أيدي إلهيّة ، فهي مظاهر قدرة اللَّه وتصرّفه .
وقوله تعالى :
( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا )
« 1 » .
وقوله تعالى :
( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ )
« 2 » ) .
وكذا قوله تعالى :
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ
رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
« 3 » .
فأسند التنزيه لاسم الربّ ، وكذلك الذكر لاسم الربّ ، وكذلك ما مضى في سورة الرحمن أسند التبارك لاسم الربّ .
وكذلك أسندت الاستعانة في جملة من الآيات ، كما في آية البسملة ، وكما في قوله تعالى :
( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ )
« 4 » .
وقوله تعالى على لسان نوح :
( وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها )
« 5 » .
وقوله تعالى :
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
، أيالتسبيح والاستعانة بسم الربّ .
كما أنّه وصفت الأسماء تارةً بالاسم الأعلى ، كما مضى في سورة الأعلى ، وتارةً بالعظيم كما في الآية الأخيرة .
إشارات أخرى في البسملة
منها : أنّ مجيء اسم الرحمن الرحيم بعد اسم الجلالة يفيد إفادة تامّة أنّ الحاكم
هامش
( 1 ) المزمّل 73 : 8 .
( 2 ) الحجّ 22 : 28 .
( 3 ) الواقعة 56 : 74 ، 96 . الحاقّة 69 : 52 .
( 4 ) العلق 96 : 1 .
( 5 ) هود 11 : 41 .