ووله إذا فزع إلى شيء ممّا يحذره ويخافه ، فالإله هو المستور عن حواسّ الخلق « 1 » .
وروى الكليني بسنده عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سأل عن معنى : اللَّه ، قال : استولى على ما دقّ وجلّ » « 2 » ) .
ولكنّ المجلسي ذكر أنّ الخبر سقط منه شيء ، لأنّ الكليني رواه عن البرقي ، والبرقي رواه بهذا السند بعينه في « المحاسن » هكذا : « سئل عن معنى قول اللَّه :
(
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى )
« 3 » .
قال : استولى على ما دقّ وجلّ » « 4 » ) .
وعلى ما ذكره البرقي ، فالرواية في تفسير الاستواء على العرش .
ولكن روى العيّاشي عن الحسن بن خرّزاد ، قال : « كتبت إلى الصادق عليه السلام أسأل عن معنى : اللَّه ، قال : استولى على ما دقّ وجلّ » « 5 » ) .
ولعلّه أيضاً سقط من الخبر عنده .
وأمّا القول باشتقاقه من الالوهيّة فالظاهر ليس قولًا مغايراً لما تقدّم ، وكذا القول باشتقاقه من الوله ، بل إنّ المعاني المتقدّمة لا يخفى تلازم بعضها مع البعض الآخر ، كما أنّ ذكر الروايات للمعاني المتعدّدة بلفظ الجلالة بمقتضى المعنى اللغوي دالّ على ما مرّت الإشارة إليه من أنّ الأصل في الاستعمال والاستظهار
هامش
( 1 ) التوحيد : 89 ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي : 1 : 115 ، الحديث 3 .
( 3 ) طه 20 : 5 .
( 4 ) المحاسن 1 : 238 ، الحديث 212 . بحار الأنوار : 7 : 181 ، الحديث 6 .
( 5 ) العيّاشي في ذيل سورة الحمد .