وفي جملة من الروايات : « إنّ الرحيم لا يوصف برقة ، وإنّما يحدث الرحمة » « 1 » .
لطيفة بديعة
إنّ المتحصّل من الروايات في معنى اسم ( اللَّه ) واسم ( الرحمن ) وإن لم يكن نافٍ للعلميّة ، إلّاأنّ كون اسم الجلالة علم لا ينفي أنّه في أصل الوضع ملحوظ فيه المعنى الاشتقاقي ، فاسم الجلالة وإن فرض في أوّل وضعه أنّه علم للذات الجامعة لجميع الكمالات ، إلّاأنّ ذلك لا يستلزم عدم المعنى الوصفي في اللفظ ، وعلى ضوء هذه الإشارة ، بل اللطيفة الرقيقة يتنبّه إلى ملاحظة المعنى الوصفي في هذا الاسم الشريف ، مضافاً إلى معنى العلميّة ، كما أنّه على ذلك لا يتقرّر ممّا هو عند كثير من الباحثين في علم الأسماء من أنّ هذا الاسم الشريف هو أعظم الأسماء الإلهيّة .
فإنّ رتبة هذا الاسم الشريف كانت في الطبقة الأولى من الأسماء ، إلّاأنّ اسم ( هو ) ونحوه أعلى مرتبة ، كما سيأتي في الروايات الآتية في البحث المعرفي ، وكذلك الحال في اسم ( الرحمن ) ، فإنّه وإن بني فيه على العلميّة ، إلّاأنّ ذلك لا ينفي المعنى الوصفي في الاسم ، بل سيتّضح ممّا سيأتي أنّ هذا الاسم الشريف متفرّع رتبة على اسم الجلالة أو اللَّه .
بحوث معرفيّة في معاني البسملة
بادئ ذي بدأ يطرح سؤال عن السرّ ووجه السبب في افتتاح القرآن فضلًا عن عموم الأمور والأفعال بالاستعانة باسم اللَّه .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 423 ، الحديث 560 . التوحيد : 306 ، الحديث 1 . روضة الواعظين : 22 . الاختصاص : 236 « نحوه » .